[حديث: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم]
2652# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ كَثِيرٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بفتح الكاف، وكسر المثلَّثة، وتَقَدَّم (سُفْيَانُ) : أنَّه الثَّوريُّ سفيانُ بن سعيد بن مسروق، وذلك لأنِّي رأيت الحافظ عبد الغنيِّ في «الكمال» ذكر في ترجمة مُحَمَّد بن كَثِير _ هذا_ العبديِّ: أنَّه روى عن الثَّوريِّ، ولم يذكر ابن عيينة في مشايخه، ورأيت الذَّهبيَّ في «تذهيبه» قال في ترجمة مُحَمَّد بن كَثِير: (عن شعبة وسُفيان) ، وأطلق، فحملتُ المُطلَق على المُقيَّد، وقد تَقَدَّم لي مثلُه، والله أعلم، وتَقَدَّم (مَنْصُور) : أنَّه ابن المُعتمِر، وتَقَدَّم (إِبْرَاهِيم) : أنَّه ابن يزيد النَّخعيُّ.
قوله: (عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ) : هذا هو عَبيدةُ بن عَمرٍو، وقيل: ابن قيس السَّلْمانيُّ، أحد الأئمَّة، تقدَّمت ترجمته، وأنَّ مَن يقال له: عَبيدة؛ بفتح العين: هذا، وعَبيدة بن حُمَيد، روى له البخاريُّ، والثَّالث: عامر بن عَبيدة الباهليُّ، وقد ضُبِطَ عن المُهلَّب بالضَّمِّ، وهو وَهَمٌ، علَّق عَنه البخاريُّ في (كتاب الأحكام) ، وسيأتي.
قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ) : هذا هو ابن مسعود بن غافل الهُذليُّ، الصَّحابيُّ المشهورُ، من المهاجرين الأوَّلين.
قوله: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي) : تَقَدَّم أعلاه أنَّه يجيء الخلافُ في (القرن) ، وفيه أقوالٌ، وتَقَدَّم أعلاه أنَّ المراد بقرنه: الصَّحابةُ، و (الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) : التَّابعون، و (الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) : أتباع التَّابعين.
قوله: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ) : معناه: أنْ يجمع بين اليمين والشَّهادة، وقيل: المراد: النَّهي عن قوله: على عهد الله، وأشهد بالله، قاله النَّوويُّ، وسيأتي في (الأيمان) ، ولفظه: (قال إبراهيم: وكان أصحابنا ينهوننا ونحن غِلمان أنْ نحلف بالشَّهادة والعهد) ، وهذا يدلُّ للقول الثَّاني.
[ج 1 ص 653]