[حديث: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي فوالله ما علمت .. ]
2661# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ أَحْمَدُ) : (أحمد) هذا: في بعض أصولنا الدِّمشقية، وكذا في نسخةٍ في طرَّة أصلنا وعليها علامة راويها: (أحمد ابن يونس) ، ورأيت بخطِّ بعض الفضلاء _وهو الإمام شهاب الدين أحمد بن العلَّامة الفقيه عماد الدين إسماعيل الحسبانيِّ الدِّمشقيِّ_ ما لفظه: (في كتاب خلف: «وأفهمني بعضَه أحمدُ ابن يونس» ، وذلك وَهَمٌ [1] ) ، انتهى، وقال شيخنا الشَّارح: هذا هو أحمد ابن يونس، كما هو ثابت في أصل الدِّمياطيِّ، وعليه علامةٌ، وقال خلف في «أطرافه» : هو أحمد بن عبد الله بن يونس، ووَهَّمه المِزِّيُّ، ولم يبيِّن سببه، انتهى، والذي رأيته في «أطراف المِزِّيِّ» : (أحمد) ، ولم ينسبه [2] بالكليَّة، قال شيخنا: وزعم ابن خلفون في «مُعلِمِ أسماءَ شيوخ البخاريِّ ومسلم» أنَّه لعلَّه أحمد ابن حنبل، انتهى.
وأحمد ابن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس، ينسب كثيرًا إلى جدِّه، وليسا باثنين، كما هو ظاهر كلام شيخنا، وقال الحافظ شمس الدين ابن [3] عبد الهادي الحنبليُّ في «طبقات المحدِّثين» _والظاهر أنَّه من كلام الذهبيِّ_ في ترجمة أحمد بن النَّضر بن عبد الوهَّاب أبي الفضل النَّيسابوريِّ: إنَّ قول البخاريِّ في حديث الإفك: (ثبَّتني أحمد في بعضِه) ؛ يعني: أحمد بن النَّضر، ولم يعنِ أحمدَ ابن حنبل، وقال في موضع آخر: (أَخْبَرنا مُحَمَّد بن عبيد الله بن معاذ) ، قال الحاكم: فهذا مُحَمَّد بن النَّضر؛ يعني: أخا هذا أحمد، والله أعلم.
فائدةٌ: تحصَّلنا على أقوالٍ في أحمدَ؛ فقيل: أحمد بن عبد الله بن يونس، أو أحمد بن مُحَمَّد بن حنبل، أو أحمد بن النَّضر.
قوله: (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) : تَقَدَّم أنَّه بضَمِّ الفاء، وفتح اللَّام، وتَقَدَّم مُتَرجَمًا، وكذا تَقَدَّم (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم، وكذا تَقَدَّم (سَعِيد بْن المسيّب) : أنَّه بفتح الياء وكسرها، وأنَّ [4] غير والده لا يقال فِيْهِ إلَّا بالفتح.
قوله: (قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا) : سيأتي الكلام على هذه المسألة.