فهرس الكتاب

الصفحة 5077 من 13362

أنَّ موسى بن عقبة قال: إنَّها سنة أربع قبل الخندق؛ قد قال أيضًا ابن سعد: إنَّها كانت _أعني: الخندق_ بعد المريسيع، لكن قال: إنَّها كانت سنة خمس، والله أعلم.

تنبيهٌ: وقد وقع في بعض طرقه: أنَّه صعِد المنبر، وهذا الطَّريق في «البخاريِّ» و «مسلم» ، فقال: «مَن يعذرُني» ، والمنبر إنَّمَا اتَّخذه عليه الصَّلاة والسَّلام في السَّنة الثَّامنة أو السَّابعة أو التَّاسعة كما تَقَدَّم، فلعلَّه أراد: صعِد على مرتفعٍ غير المنبر المعروف، والله أعلم.

قوله: (وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا) : يعني: أنَّه لا يُعرَف عليه شيءٌ رضي الله عنه، وإنَّما الحَميَّة أخذته لا غيرُها.

قوله: (لَعَمْرُو [61] اللهِ) : هو مَرْفوعٌ، وهو قسمٌ ببقاء الله ودوامه، وهو رفعٌ بالابتداء، والخبر محذوف؛ تقديره: لعمرُو اللهِ قَسَمِي،

[ج 1 ص 659]

أو ما أقسم به، واللَّام للتَّوكيد، فإنْ لَمْ تأت باللَّام؛ نصبتَه نصبَ المصادر، فقلت: عَمرَو الله وعَمرَك؛ أي: بإقرارك لله وتعميرك له بالبقاء، والله أعلم.

قوله: (فَقَالَ [62] أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ) : تَقَدَّم غيرَ مرَّةٍ أنَّه بضَمِّ الهمزة؛ مُصغَّرًا، وكذلك (حُضَير) ؛ مُصغَّرًا؛ بضَمِّ أوَّله، وفتح ثانيه، وهذا في غاية الظُّهور عند أهل الحديث، وهو فائدةٌ عند مَن لا يعرفه.

قوله: (حَتَّى هَمُّوا) : أي: بالقتال، حُذِف؛ لِلعلمِ به، ولأنَّ سياقَ القصَّة يُرشِد إليه.

قوله: (سَكَتُوا وَسَكَتَ) : هو بالتَّاء فيهما.

قوله: (لَا يَرْقَأُ) : هو مهموز الآخر، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (فَأَصْبَحَ [63] أَبَوَايَ) : تَقَدَّم أنَّ أبويها أشهر مِن (قِفَا نَبْكِ) ؛ أبو بكر الصِّدِّيق، وأمُّ رُومان، تقدَّمت.

قوله: (اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) : هذه المرأة لا أعرفها؛ فليُنقَّب عنها.

تنبيهٌ: قال بعضهم في (باب قول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} [يوسف: 7] ) : (إذ ولجت [64] علينا امرأةٌ من الأنصار) : هي أمُّ مِسْطَح، وهو المراد بـ (فلان) ، انتهى، وهذا الغلط غلطٌ فاحشٌ، ودلَّني هذا على أنَّ (بعضهم) ليس بمُحدِّث؛ لأنَّ مُحدِّثًا لا يغلط هذا الغلط، وأمُّ مِسْطَح قرشيَّة مُطَّلبيَّة، وهذه أنصاريَّة.

قوله: (مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي [65] مَا قِيْل) : (يوم) ؛ بالجرِّ، ويجوز تنوينُه، ويجوز نصب (يوم) على الظَّرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت