فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 13362

قوله: (وَهْيَ عَاتِقٌ) : أي [8] : بِكْر، وقد تَقَدَّم الكلام في (العاتق) في (العيدين) وغيره؛ فانظره إن شئت.

قوله: (فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ [9] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : أهلها الذين جاؤوا في طلبها: أخواها الوليدُ وعُمَارة ابنا عقبة، وقد قيل: إنَّ الوليد في الفتح كان قد ناهز الحُلم، وقيل: كان طفلًا، وقيل: كان كبيرًا، وهو الأصحُّ، وبعثه عليه الصَّلاة والسَّلام مُصَدِّقًا على صدقات بني المُصْطَلِق.

قوله: (أَنْ يَرْجِعَهَا) : هو بفتح أوَّله؛ لأنَّ (رجع) متعدٍّ [10] ، قال الله تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ} [التوبة: 83] ، وقال تعالى: {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31] ، وفيه لغة أخرى: أرجعَ، وقد تَقَدَّم.

قوله: (لمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِنَّ) : (لمَّا) : بتشديد الميم في أصلنا، وفي بعض النُّسخ: (لِمَا) ؛ بتخفيف الميم، وكسر اللَّام.

قوله: (قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ... ) إلى آخره: هذا معطوفٌ على السند الذي قبله، روى هذا البخاريُّ كذاك عن يحيى ابن بُكَير، عن اللَّيث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، والله أعلم.

قوله: (وَمَا [11] مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ... ) إلى آخره: اعلم أنَّ بيعة النساء أن يأخذَ عليهنَّ العهدَ والميثاقَ، فإذا أقررنَّ بألسنتهنَّ؛ قال: قد بايعتُكُنَّ، كلامًا، وما مسَّت يدُه يدَ امرأة قطُّ في المبايعة، كما هنا عن عائشة رضي الله عنها، قال الإمام السُّهيليُّ في «روضه» : وقد رُويَ: أنَّهنَّ كنَّ يأخذنَّ بيده في البيعة من فوق ثوب، وهو قول عامر الشَّعبيِّ، ذكره ابن سلَّام في «تفسيره» ، والأوَّل أصحُّ، وقد ذكر أبو بكر مُحَمَّد بن الحسن النَّقَّاش في صفة بيعة النِّساء وجهًا ثالثًا أورد فيه آثارًا؛ وهو أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يغمس يده في إناء، وتغمس المرأةُ يدَها فيه عند المبايعة، فيكون ذلك عقدًا للبيعة، وليس هذا بالمشهور، ولا هو عند أهل الحديث بالثَّبت، غير أنَّ ابن إسحاق قد ذكره في «زوائد يونس» عن أبان بن أبي صالح، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت