فهرس الكتاب

الصفحة 5234 من 13362

قوله: (وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ) : هو بكسر الميم؛ وهو ما يُجعَل من فضل درع الحديد على الرَّأس؛ مثل: القلنسوة أو الخمار، وقد تَقَدَّم.

قوله: (أَيْ غُدَرُ) : (الغدر) : ترك الوفاء، وقد غدر به؛ فهو غَادر وغُدَرُ أيضًا، وأكثر ما يستعمل هذا في النِّداء بالشَّتم، يقال: يا غُدَر، ويقال في الجمع: يالَ غُدَرَ.

قوله: (وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) : قال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (سُمِّي من القوم الشَّرِيدُ، ولعلَّه الشَّرِيد بن سُوَيد الثَّقفيُّ، ثمَّ ذكر مستنده من «جامع عبد الرَّزَّاق» ، والشَّرِيد بن سُوَيد من ثقيف صحابيٌّ مشهورٌ، وقيل: هو من حضرموت حالف ثقيفًا، شهد الحديبية) ، انتهى، قال ابن هشام: (أراد عروة بقوله هذا _يعني: «وهل غسلت سوءتك إلَّا بالأمس» _: أنَّ المغيرة قبل إسلامه قَتل ثلاثةَ عشرَ رجلًا من بني مالكٍ من ثقيف، فتهايج الحيَّان من ثقيف؛ بنو مالك رهط المقتولين، والأحلاف رهط المغيرة، فأعطى عروة بن مسعود ثلاثَ عشرةَ [33] دية، وأصلح ذلك الأمر، انتهى، وقال شيخنا:(كان المغيرة خرج مع نفر من بني مالك إلى المقوقس، ومع القوم هدايا قبلها منهم المقوقس، فلمَّا سكروا وناموا؛ قتلهم المغيرة جميعًا، وأخذ ما كان معهم، وقدم على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأسلم، فقال له أبو بكر: ما فعل المالكيُّون الذين كانوا معك؟ قال: قتلتهم وجئت بأسلابهم إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ليُخمِّس أو ليرى فيها رأيه، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «أمَّا المال؛ فلست منه في شيء» ؛ يريد: في حلٍّ) .

قوله: (أَمَّا الإِسْلَامَ؛ فَأَقْبَلُ) : (أمَّا) هنا وبعده: بفتح الهمزة، وتشديد الميم، و (أَقبلُ) ؛ بفتح الهمزة: مَرْفوعٌ، فعلٌ مضارعٌ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (وَأَمَّا الْمَالَ؛ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ) : يريد: في حلٍّ؛ لأنَّه علم أنَّ أصله غصبٌ، وأموال المشركين وإن كانت [34] مغنومة عند القهر؛ فلا يحلُّ أخذُها عند الأمن، وإذا كان الإنسان مصاحبًا لهم؛ فقد أمن كلُّ واحد منهم صاحبه، فسَفْكُ الدِّماء وأخذُ الأموال عند ذلك غدرٌ، والغدر بالكفَّار وغيرِهم محظورٌ، فلمَّا بلغ ثقيفًا فعلُ المغيرة؛ تداعوا للقتال، ثمَّ اصطلحوا على أن يحمل عنه عروة بن مسعود عمُّه ثلاثةَ عشرَ ديةً، والله أعلم.

قوله: (يَرْمُقُ) : هو بضَمِّ الميم؛ أي: ينظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت