فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 13362

قوله [35] : (نُخَامَةً) : تَقَدَّم الكلام عليها مُطَوَّلًا؛ وهي البلغم اللَّزج من الصَّدر؛ كالنُّخاعة.

قوله: (وَضُوئِهِ) : هو بفتح الواو: الماء، ويجوز فيه الضَّم، وقد تَقَدَّم مرَّاتٍ مُطَوَّلًا.

قوله: (وما يُحِدُّون) : هو بضَمِّ أوَّله، رُباعيٌّ، وتشديد الدَّال المهملة.

قوله: (وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ) : تَقَدَّم أنَّ (قيصر) : لقب لكلِّ مَن مَلك الرُّوم، وكذا (كِسْرَى) تَقَدَّم، وأنَّه بكسر الكاف وفتحها، وأنَّه لقب لكلِّ مَن ملك الفرس، وكذا (النَّجَاشِي) ، وأنَّه بفتح النُّون وكسرها، وتشديد الياء وتخفيفها، والاختلاف في اسمه، ومتى تُوُفِّيَ، وأنَّه لقب لكلِّ مَن ملك الحبشة مُفرَّقًا.

قوله: (إِنْ رَأَيْتُ) : (إِنْ) ؛ بكسر الهمزة، وسكون النُّون؛ بمعنى (ما) نافيةً، وكذا (إِنْ تَنَخَّمَ) ، وكذا (وَضُوئِهِ) : أنَّه بفتح الواو، ويجوز ضمُّها، وكذا (خُطَّةَ رُشْدٍ) تَقَدَّم الكلام عليهما.

قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ) : هذا (الرَّجل الكنانيُّ) : قال ابن إسحاق كما نقله عنه ابن سيِّد النَّاس في «سيرته الكبرى» : (ثمَّ بعثوا الحُلَيس بن علقمة بن ريان، وكان يومئذٍ سيِّد الأحابيش، وهو أحد بني الحارث بن عبد مناف بن كنانة، فلمَّا رآه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ قال: «إنَّ هذا مِن قوم يتألَّهون [36] ، فابعثوا الهدي في وجهه حتَّى يراه ... » ؛ الحديث، وهذا هو الرَّجل المُبهَم، قال الزُّبير: الحُليس بن علقمة سيِّد الأحابيش هو الذي قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الحديبية: «هذا من قوم يُعظِّمون البُدُن، فابعثوها في وجهه» ، انتهى، والحُليس هذا ذكره بعض الحُفَّاظ أنَّه الرَّجل من كنانة عن الزُّبير بن بَكَّار في «الأنساب» ، انتهى، ومعنى قوله:(يُعظِّمون البدن) ؛ أي: ليسوا ممَّن يستحلُّها؛ ومنه قوله تعالى: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ} [المائدة: 2] ، فكانوا يعلمون شأنها، ولا يصدُّون مَن أمَّ البيت الحرام، والحُلَيس هذا قد ذكرت ترجمته، وما يتعلَّق به في تعليقي على «سيرة أبي الفتح ابن سيِّد النَّاس» ، ولا أعرف له إسلامًا، والله أعلم، وقال ابن سيِّد النَّاس في فوائدَ تتعلَّق بخبر الحديبية: ورأيت عن ابن الكلبيِّ في نسب الحُلَيس بن ريان: أنَّه الحُلَيس بن عَمرو بن الحارث [37] بن المُغفَّل، وهو الرَّيان بن عبد ياليل [38] ، ويقال: الحُليس بن يزيد بن الرَّيان)، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت