قوله: (فَابْعَثُوهَا [39] ، فَبُعِثَتْ [40] لَهُ [41] ) : (بعثها) : هو إقامتها مِن بروكها، و (بُعِثَت) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (أَنْ يُصَدُّوا) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وكذا (يُصَدُّوا) الثَّانية.
قوله: (قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ) : هما مبنيَّان لما لم يُسمَّ فاعلُهما، وقد تَقَدَّم الكلام على الإشعار في (الحجِّ) ؛ فانظره إن أردته.
قوله: (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ) : قال ابن ماكولا: (مكرز بن حفص بن الأَخْيَف بن علقمة بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن مَعِيص بن عامر بن لؤيِّ بن غالب، قال الزُّبير: هو الذي جاء في فداء سُهَيل بن عمرٍو بعد بدر، ووجدته بخطِّ ابن عبدة النَّسَّابة: بفتح الميم) ، انتهى، وقد ضبطه الحافظ أبو الحجَّاج يوسف بن خليل الدِّمشقيُّ في «إكمال الأمير» _وهو عندي بخطِّه_ بضَمِّ الميم، وكسر الرَّاء، وقد ذكره أبو عليٍّ الغسَّانيُّ في «تقييده» :(بكسر
[ج 1 ص 684]
الميم، وفتح الرَّاء) ، انتهى، وهذا المعروف المشهور على ألسنة المُحدِّثين، وكذا هو مضبوطٌ في أصلنا بالقلم، وكذا قال السُّهيليُّ في «روضه» في (غزوة ودان) : إنَّه بكسر الميم، ثمَّ ذكر [42] : ذِكْرُ ابن عبدة النَّسَّابة مِن عند ابن ماكولا، والأَخْيَف؛ بفتح الهمزة، ثمَّ خاء معجمة ساكنة، ثمَّ مثنَّاة تحت [43] ، ثمَّ فاء، ولم أرَ أحدًا ذكر [44] مِكرزًا هذا بإسلام، ولا رأيتُه في الكتب التي وقفت عليها في الصَّحابة إلَّا أنِّي رأيت في «ثقات ابن حِبَّان» ذكرَ أنَّ له صحبةً، والله أعلم.
قوله: (إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو) : تَقَدَّم الكلام على (سُهَيل) هذا، وأنَّه أسلم وصحِب، وبعضُ ترجمته في أوَّل (كتاب الشُّروط) ، وقبله أيضًا.
قوله: (قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ... ) إلى آخره: (مَعْمَر) : هو ابن راشد، وقد روى هذا المُرسَلَ عن أيُّوب _هو ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ_ عن عكرمة مرسلًا، بخلاف حديثه السَّابق؛ ذاك عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن مروان والمِسْوَر، وقد تَقَدَّم ما في ذاك.