فهرس الكتاب
قوله: (وَهُوَ [6] يُجَامِعُ حَسَّانَ، وأَبَا [7] طَلْحَةَ، وَأُبَيًّا إِلَى سِتَّةِ آبَاءٍ) : (حسَّانَ) : مَنْصوبٌ مفعول، وفي نسخة الدِّمياطيِّ الحافظ: (فهو يجامع حسانُ أبا طلحة، وأُبيًّا) ، فـ (حسَّان) فيها؛ بالرَّفع، وهو فاعل (يجامع) ، و (أبا طلحة) : مفعول، و (أُبيًّا) : معطوف عليه، قال الدِّمياطيُّ:(ظاهر هذا الكلام مُشكِلٌ يحتاج إلى تبيين؛ فإيضاحُه أنَّ أبا طلحة زيدُ بن سهل بن الأسود بن حرام، وحسَّان ابنُ ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديِّ بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، وأُبيَّ ابنُ كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، فيجتمع أبو طلحة، وحسَّان، وأُبيُّ بن كعب في عمرو بن مالك، ويجتمع أبو طلحة، وحسَّان في حرام جدِّ أبويهِما، وبنو عمرو بن عديِّ بن مالك يقال لهم: بنو مغالة، وبنو معاوية بن عمرو بن
[ج 1 ص 693]
مالك يقال لهم: بنو حُدَيلة؛ بطنان مِن بني [8] مالك بن النَّجَّار، فقوله: «فهو يجامع حسَّانُ أبا طلحة وأُبيًّا» : «هو» ضمير الشَّأن) ، انتهى.
فقوله: (إِلَى سِتَّةِ آبَاءٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ) : اعلم أنَّ (عمرو بن مالك) سابعُ أبٍ لأبي طلحة، وسادسٌ لأُبيٍّ، والله أعلم.
فائدةٌ هي تنبيهٌ: قال السُّهيليُّ في (غزوة بني المصطلق) في «الرَّوض» : (وأمَّا أُبيٌّ؛ فيجتمع معه في الأب السَّادس، وهو عمرو بن مالك بن النَّجَّار، وقد كان أُبيٌّ غنيًّا، فكيف ترك مَن هو أقرب منه وخصَّه؟! والوجْه في ذلك: أنَّ أُبيًّا كان ابن عمَّة أبي طلحة، وهي صُهَيلة [9] بنت الأسود بن حرام، وهو معروف عند أهل النَّسب، فمن أجل ذلك [10] النَّسب خصَّه، لا من أجل النَّسب الذي ذكرناه، فإنَّه بعيد، وإنَّما قال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «اجعلها في الأقربين» ) ، انتهى، وقوله: (أنَّ أُبيًّا كان غنيًّا) : فيه نظرٌ، فإنَّ في «الصحيح» : «اجعلها لفقراء قرابتك» ، والله أعلم، ولو كان غنيًّا؛ لما أعطاه شيئًا، والله أعلم، ويحتمل أنَّه استغنى بعد الإعطاء.