فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 13362

[حديث: هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت]

2802# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّ هذا هو التَّبُوذَكيُّ، وتَقَدَّم [1] لماذا نُسِب، وكذا تَقَدَّم (أَبُو عَوَانَةَ) أنَّه الوضَّاح بن عبد الله.

قوله: (عَنْ جُنْدبِ ابْنِ سُفْيَانَ) : أمَّا (جندب) ؛ فبضمِّ الدَّال المهملة وفتحها، وهو جندب بن عبد الله بن سفيان، أبو عبد الله، البجليُّ، ثمَّ العَلَقيُّ، وعلقة حيٌّ مِن بجيلة، وقد يُنسَب إلى جدِّه، يروي عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعن حذيفة، وعنه: الحسن، وابن سيرين، وأبو مجلز، وأبو عمران الجونيُّ، وسلمة بن كُهَيل [2] ، وجماعة، قال جندب: (كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ونحن فتيان حزاورة، فتعلَّمنا الإيمان) .

قوله: (فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... ) إلى آخره: قال النَّوويُّ: (الرِّواية المعروفة كسرُ التَّاء، وسكَّنها بعضُهم) انتهى، واعلم أنَّ بعض المشايخ غَيَّر شيئًا مِن هذا الكلام حتَّى صيَّره غير موزون، وكأنَّه غفل عن نكتةٍ، وهو وإن كان موزونًا؛ فإنَّه ليس بشعر، وإن قلنا: إنَّ الرَّجزَ شعرٌ؛ لأنَّ شرط الشِّعر أن يكون مقصودًا موزونًا مقفًّى، وقد حُكِي عليه اتِّفاق العلماء والشعراء، والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يقصد ذلك، هذا إن قلنا: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قاله [3] وإن قلنا: إنَّه تمثَّل به؛ فذلك [4] لأنَّه قد جاء في «السِّيرة» لابن هشام: أنَّ الوليد بن الوليد قال ذلك، وسيأتي ذلك بأطولَ مِن هذا في (باب حقِّ الضَّيف) ، ورأيت بخطِّ شيخنا في «شرحه» ما لفظه: (وقال ابن التِّين: هذا الشعر لابن رواحة) ، انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت