فائدةٌ: أوَّل من استُشهِد في [3] الإسلام سُميَّة أمُّ عمَّار بن ياسر رضي الله عنها، وكانت أَمةً لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فزوَّجها مِن حليفه ياسر بن عامر بن مالك، طعن أبو جهل سُميَّةَ بحربةٍ حتَّى بلغت فرجها، فماتت رحمة الله عليها، وقيل: أوَّل قتيل في الإسلام: الحارث بن أبي هالة ابنُ خديجة، فيما ذكره العسكريُّ، قاله مغلطاي في «سيرته الصُّغرى» ، والحارث صحابيٌّ، قال الذَّهبيُّ في «تجريده» : (الحارث بن أبي هالة هندٍ بن النَّبَّاش، وهو أوَّل مَن قُتِل لله [4] في الإسلام تحت الكعبة، ذكره ابن الكلبيِّ، وقاله ابن بشكوال) ، انتهى، وقال الثَّعلبيُّ في «تفسيره» : (إنَّ ياسرًا والدَ عمَّار وسُميَّة المذكورة رضي الله عنهما [5] أوَّل قتيلٍ قُتِلا في الإسلام) انتهى [6] .
فائدةٌ ثانيةٌ: أوَّل مَن يُدعَى إلى الجنَّة مِن شهداء هذه الأمَّة: مهجع مولى عمر بن الخطَّاب، وهو أوَّل قَتيل من المسلمين في بدر، رماه ابن الحضرميِّ بسهم [7] ، قاله شيخنا في (تفسير سورة العنكبوت) ، وقد قال فيه عليه الصَّلاة والسَّلام يومئذٍ: «مهجعٌ سيِّدُ الشُّهداء» ، انتهى، وقال ابن عقبة _كما نقله ابن سيِّد النَّاس [8] _: أوَّلُ قتيلٍ مِن المسلمين يوم بدر: عُمَير بن الحُمَام، وقال ابن سعد: وكان أوَّلَ مَن خرج مِن المسلمين مهجعٌ مولى عمر، فقتله عامر ابن الحضرميِّ، وكان أوَّل قتيل من الأنصار حارثة بن سُراقة، ويقال [9] : قتله حِبَّان ابن العَرِقة [10] ، ويقال: عمير بن الحُمَام، قتله خالد بن الأعلم العُقيليُّ.