فهرس الكتاب

الصفحة 5456 من 13362

فائدةٌ ثالثةٌ: الشُّهداء جماعة كثيرة، وقد ذكر منهم القرطبيُّ في «تذكرته» جماعةً، وذكر شيخنا الشَّارح جماعة، وجملة مَن وقفتُ عليه أنَّه أُطلِق عليه أنَّه شهيدٌ في حديثٍ _ولا أشترط الصِّحَّة_ جماعةٌ، وهم الثمانية المذكورون في حديث «المُوَطَّأ» الذي قدَّمته، وقد رواه أيضًا غيره كما ذكرته، والقتل في سبيل الله أعلاها، وفي «أبي داود» ، و «النَّسائيِّ» ، و «التِّرمذيِّ» وقال: حسن صحيح: «من قُتِل دون ماله؛ فهو شهيد، ومن قُتِل دون أهله، ومن قُتِل دون دمه، ومن قُتِل دون دِينه» ، انتهى، ومَن وقصَه فرسُه، أو لدغته هامَّةٌ، أو مات على فراشه على أيِّ حتف كان في الله؛ فهو شهيد، ومَن حبسه السُّلطان ظالمًا له أو ضربه فمات؛ فهو شهيد، وكلُّ موتةٍ يموت بها المسلم؛ فهو شهيد، وفي حديث ابن عبَّاس: «المُرابِط يموت في فراشه في سبيل الله شهيدٌ، والشَّرِق شهيدٌ، والذي يفترسه السَّبُع شهيدٌ» ، وعن ابن مسعود: «مَن تردَّى من الجبال؛ شهيد» ، أخرجه ابن عبد البَرِّ، قال ابن العربيِّ: وصاحب النَّظرة [11] ؛ وهو المَعِين، والغريبُ شهيد» إلى أن قال: وحديثهما حسنٌ، ولمَّا ذكر الدَّراقطنيُّ حديث ابن عمر: «الغريب شهيد» ؛ صحَّحه، ولابن ماجه مرفوعًا من حديث أبي هريرة: «من مات مريضًا؛ مات شهيدًا ... » ؛ الحديث، وله عن ابن مسعود: «وإنَّ الرجل ليموت على فراشه وهو شهيد» ، وجاء من حديث ابن عبَّاس: «مَن عشق، وعفَّ، وكتم، ومات؛ مات شهيدًا» ، وقد ضعَّفوه، والفقهاء ذكروه من الشُّهداء، وفي «التِّرمذيِّ» : «من قال حين يصبح ثلاث مرَّاتٍ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آياتٍ من آخر سورة الحشر، فإن مات من يومه؛ مات شهيدًا» ، حسَّنه مع الغرابة، وفي «الصَّحابة» لأبي موسى: عن عليِّ بن الأقمر [12] عن أبيه مرفوعًا، وفيه: «من مات يشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ مُحَمَّدًا رسول الله» ، وفي «علل [13] ابن أبي حاتم» : (سألت أبي عن حديث ابن أبي ليلى، عن أبيه، عن جدِّه أبي ليلى مرفوعًا: «من أكله السَّبُع؛ فهو شهيد، ومَن أدركه الموت وهو يكدُّ على عياله من حلال؛ فهو شهيد، والشَّريق شهيد، والذي يفترسه السَّبع شهيد، والخارُّ عن دابَّته شهيد» ، علَّتُه [14] عمرُو بن عطيَّة الوداعيُّ، ضعَّفه الدَّراقطنيُّ، وفي «الثَّعلبيِّ» : «مَن قرأ آخر سورة الحشر فمات من ليلته؛ مات شهيدًا» ، وروى الآجريُّ: «يا أنس؛ إن استطعت أن تكون على وُضوء؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت