[حديث: كانت ناقة النبي يقال لها: العضباء]
2871# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : تَقَدَّم قريبًا أنَّ الظاهر أنَّه المُسنديُّ، وذكرت مستندي في ذلك قريبًا، ثمَّ رأيت المِزِّيَّ صرَّح في هذا الحديث بأنَّه المُسنديُّ، انتهى، وذكرتُ (مُعَاوِيَة بن عَمْرٍو [1] ) : من هو، وكذا (أَبُو إِسْحَاقَ) : أنَّه الفَزاريُّ إبراهيم بن مُحَمَّد بن الحارث، وتَقَدَّم قبله أنَّ (حُمَيْدًا) هذا: هو بضَمِّ الحاء وفتح الميم، وأنَّه الطَّويل ابن تير، وقيل: تيرويه، وتَقَدَّم الفرق بينه وبين حُمَيد بن هلال.
قوله: (يُقَالُ لَهَا: الْعَضْبَاءُ) : هي بفتح العين المهملة، وإسكان الضَّاد المعجمة، ثمَّ موحَّدة، ثمَّ همزة ممدودة، وهو اسمُ علمٍ لها، قال ابن قُرقُول: (كانت للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ناقةٌ تُسمَّى العضباء لا تُسبَق، وكذا رواه مالك في أكثر حديثه، ومن رواية أبي مصعب عن مالك: «كانت القصواء لا تسبق» ، على أنَّه جاء في الحديث: «أنَّه خطب النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على ناقته الجدعاء» ، وفي حديثٍ آخرَ: «على ناقة خرماء» ، وفي آخرَ: «مخضرمة» ، قال الحربيُّ: والجدع والخرم والقصو والخضرمة كلُّه في الأذن، فقيل في الحديث: «كان اسمها» ، وإن كانت عضباء الأذن؛ فقد جعل لها اسمًا، فهو معضوبة الأذن، وتُسمَّى عضباء مرَّةً، والجدعاء، والخرماء، والمخضرمة، وهي ناقةٌ واحدة؛ لأنَّه وقف عليها في حجَّة الوداع، وهي الموصوفة بهذه الصفات، وكذلك في الحديبية: «ما خلأتِ القصواء» ، وقد قال بعض النَّاس: إنَّها نوق بعدد هذه الصفات، وهذه الأحاديثُ عن حجَّة الوداع تردُّ قوله، لم يقف إلَّا على واحدة، قال المازنيُّ: «إنَّما سُمِّيت القصواء لسبقها؛ لأنَّ عندها أقصى السَّير، وغايةَ الجري) انتهى.
فائدةٌ: كان له عليه الصَّلاة والسَّلام من اللِّقاح _كما قاله مغلطاي في «سيرته الصُّغرى» _ الحنَّاء، والسَّمراء، والعُرَيس، والسَّعديَّة، والبَغُوم، واليَسِيرة، والرَّيَّاء [2] ، وبَردة، والمروة، والحَفِدة، ومهرة، والشقراء، والعضباء، والقصواء، والجدعاء، ويقال: هنَّ واحدةٌ، انتهى، وهذا قولٌ في النُّوق الثَّلاث، وقيل: اثنتان، وهذا الذي يظهر لي [3] ، والله أعلم.