فهرس الكتاب

الصفحة 5783 من 13362

[حديث: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإنَّ بها ظعينة ومعها كتاب]

3007# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّ هذا هو ابن المدينيِّ الحافظ، و (سُفْيَانُ) بعده: هو ابن عيينة.

قوله: (أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو الحسن بن مُحَمَّد بن عليِّ بن أبي طالب، أبوه ابن الحنفيَّة، وقد تَقَدَّم في أوائل هذا التَّعليق مُتَرجَمًا، وأنَّه أوَّل المرجئة، وله في ذلك تصنيفٌ، أخرج له الجماعة، تُوُفِّيَ سنة (95 هـ) ، وقيل بعد ذلك، وقد تَقَدَّم في (الإيمان) تنبيهٌ [1] ؛ فانظره إن أردته.

قوله: (أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ) : (الزبيرَ) : مَنْصوبٌ، ونصبه معروفٌ، و (المقدادَ) : معطوف [2] عليه، وفي بعض طرقه: (أنا والزبير) ، وفي بعضها: (بعث عليًّا والمقدادَ) ، وفي بعضها: (بعثَ عليًّا والزبير وأبا مرثد) ، فالظاهر أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام بعث المجموع؛ عليًّا، والزبير، والمقداد، وأبا مرثد، وهو الغَنَويُّ، ونقل شيخنا عن الواحديِّ: (فبعث عليًّا، وعمَّارًا، وعمر، والزبير، وطلحة، والمقداد، وأبا مرثد) انتهى، وما نقله شيخنا عن الواحديِّ هو في ( «تفسير البغويِّ» بلا عُمر، وفي) [3] «زوائد المعجَمين [4] الأوسط والأصغر [5] للطبرانيِّ» : (أنَّه بعث عُمر وعليًّا) .

قوله: (رَوْضَةَ خَاخٍ) : هي بخاءين معجمتين، بينهما ألف، وهي بقرب حمراء الأسَد من المدينة، وذكره البخاريُّ من رواية أبي عوانة: (حاج) ؛ بحاء مهملة وفي آخره جيم، وهو وَهَمٌ من أبي عوانة، وحكى الصائديُّ: (أنَّه موضعٌ قريبٌ من مكَّة) ، والأوَّل أصحُّ، قال بعضَ ذلك ابنُ قُرقُول، وقال شيخنا: قال السُّهيليُّ: وكان هشيم يصحِّفها فيقول: (حاج) ؛ بحاء وجيم، انتهى، يعني: كما يقولها أبو عوانة.

قوله: (فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً) : (الظعينة) : المرأة، وأصله: الهودج الذي تكون فيه الظعينة، ثمَّ سُمِّيَت المرأةُ ظعينةً به، وقد لا يُقال: ظعينة إلَّا للمرأة إذا كانت راكبةً، وكثر حتَّى استُعمِل في كلِّ امرأةٍ، وحتَّى سُمِّيَ الجملُ الذي تركبُ عليه المرأة ظعينةً، ولا يُقال ذلك إلَّا للجمل الذي عليه هودجٌ، وقيل: سُمِّيَت المرأة ظعينةً؛ لأنَّها يُظعَن بها ويُرحَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت