قوله: (حَيْثُ أَرَاهَا) : هو بفتح الهمزة، من رؤية العين.
قوله: (حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ) : (العظمَ) : مَنْصوبٌ مفعولٌ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (وَأَنَا دَهِشٌ) : هو بكسر الهاء، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَوُثِئَتْ [2] رِجْلِي) : قال ابن قُرقُول: (وُثِئَت [3] رجله؛ بضَمِّ الواو، و «الوَثْءُ» : وصم يصيب العظم لا يبلغ الكسر؛ كأنَّه فَلٌّ [4] ) انتهى، (وُثِئَت) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهو بضَمِّ الواو، ثمَّ مثلَّثة مكسورة، ثمَّ همزة مفتوحة، ثمَّ تاء التَّأنيث، ويجوز فيه البناء للفاعل، قال في «القاموس» : (الوَثْءُ، والوَثاءةُ: وصم يصيب اللَّحم لا يبلغ العظم، أو يُوجِع العظمَ بلا كسر، أو هو الفكُّ، وَثِئَتْ يده _كفرِح_ تَثَأُ وَثْئًا ووثاءً؛ فهي وَثِئَةٌ؛ كـ «فعِلة» ، وَوُثِئت؛ كـ «عُنِي» ؛ فهي مَوثُوْءَة، ووَثيْئَة، ووثأتها، وبه وثْءٌ، ولا تقل: وَثيْءٌ) انتهى، وهذا فيه زيادات على «صحاح» الجوهريِّ، والله أعلم.
قوله: (النَّاعِيَةَ) : (النَّاعية) : معروفة، وفي بعض النُّسخ: (الواعية) ؛ بالواو، قال ابن قُرقُول: (الواعية؛ أي: الصَّارخة، قاله الخليل، ورُوِي: «الدَّاعية» ، وليس بشيء، والوعى _مقصورٌ_: الصَّوت الشديد؛ قاله أبو عُبَيد [5] ، وكذلك الهايعة، وكذا الوَغَى _ بغين معجمة _ قال أبو عليٍّ: هما صوت الحرب وجلبتها [6] ، قال ابن دريد: الوَغَى: اختلاطُ الصوت [7] ، فكثر حتَّى سُمِّيت به الحرب) انتهى، وقال ابن الأثير: (الواعية: الصِّياح على الميِّت ونعيه، ولا يُبْنَى منه فعلٌ، وقيل: الوعى كالوغى: الجلبة والصَّوت الشَّديد) انتهى.
قوله: (نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ) : قال شيخنا: (كذا الرواية، وصوابه: نعايِ؛ بغير ألف كذا نقله النُّحاة؛ أي: انعَ أبا رافع، جعل دلالة الأمرِ فيه، وعلامة الجزم آخره بغير تنوين ... ) إلى آخر كلامه، يقال: نعاءِ فلان؛ أي: انعَه؛ مثل: دراكِ، وكذا نقله بعضهم عن الخطَّابيِّ، وابنُ بطَّال جعلَ دلالة الأمر فيه علامة الجزمِ آخره بغير تنوين، كما قالت العرب: دراكِها، ومِن قطمت: قَطَامِ، قال بعضهم: (وذكر سيبويه أنَّه يُطَّرد هذا في الأفعال الثلاثيَّة كلِّها أن يقال فيها: فَعَالِ [8] ؛ بمعنى: افعل؛ نحو: حذارِ، ومناعِ، وتراكِ) انتهى، قال: وإنَّما يصحُّ هذا إن لو قال: نعايا أبا رافع؛ بالنَّصب، وقال الدَّاوديُّ: (نعايا: جمع «ناعية» ، والصحيح أنَّه جمع «نعيٍّ» ؛ كصفيٍّ وصفايا، والنَّعي خبرُ الموت) .