فهرس الكتاب

الصفحة 5853 من 13362

قوله: (وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ) : يجوز رفعُ (اليومين) ، وفي أصلنا رفعهما ونصبهما، وقال السُّهيليُّ في «روضه» : ( «اليوم يومُ الرُّضَّع» ؛ بالرَّفع فيهما، وبنصب الأوَّل ورفع الثاني، حكى سيبويه «اليومَ يومُك» على أن يجعل «اليومَ» ظرفًا في موضع خبرٍ للثاني؛ لأنَّ ظروف الزَّمان يخبر بها عن زمانٍ مثلٍها إذا كان الظَّرف يتَّسع ولا يضيق [1] عن الثاني، مثل أن تقول: السَّاعةُ يومَك، وقد قيل في قوله سبحانه: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} [المدثر: 9] : أنَّ {يَوْمَئِذٍ} ظرفٌ لـ {يَوْمٌ عَسِيرٌ} ، وذلك أنَّ ظروفَ الزَّمان أحداثٌ، وليست بجُثَث، فلم يمتنع فيها مثلُ هذا، كما لا يمتنع في سائر الأحداث) ، انتهى كلامه، و (الرُّضَّع) : اللِّئام، واحدهم: راضع؛ لأنَّه يرضع اللَّبن مِن أخلاف إبله؛ لئلَّا يسمع صوت الشخب، فيُطلَب منه، وقيل: لئلَّا يصيبه في الحلب آفةٌ، ويقال من اللُّؤم: رَضُعَ يَرْضُع رَضاعة؛ مثل: لَؤُم يَلْؤُم، وقال الأصمعيُّ: إنَّما يقال: (رَضُع) في مقابلة (لَؤُم) ، فأمَّا إذا أُفرِد؛ قيل: رَضِع ورَضَع؛ كالماصِّ من الثَّدي، وقال غيره: ومعنى (لئيم) : راضع؛ أي: رضِعَ اللُّؤم في بطن أمِّه؛ لأنَّه يرضع الخِلالة من الخِلالة التي تخرجها من بين أسنانه ويمصُّها، ومعنى

[ج 1 ص 773]

(اليوم يوم الرُّضَّع) : أي: يومُ هلاكهم، وقيل: اليوم يوم يُعرَف مَن أرضعتْه كريمةٌ؛ فأنجبت، أو لئيمة؛ فهجَّنت، وقيل: اليوم يظهر مَن أرضعته الحربُ مِن صِغَرِه، قاله ابن قُرقُول.

قوله: (سِقْيَهُمْ) : (السِّقْي) : بكسرالسِّين وإسكان القاف، الاسم.

قوله: (فِي إِثْرِهِمْ) : تَقَدَّم الكلام على لغتَيها، وما قاله شيخنا في همزتها.

قوله: (فَأسْجِحْ) : هو بقطع الهمزة المفتوحة، ثمَّ سين مهملة ساكنة، ثمَّ جيم مكسورة، ثمَّ حاء مهملة [2] ساكنة، على الأمر؛ ومعناه: أرفِق وسهِّلْ واعفُ واسمح، و (الإسجاح) : حسن العفو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت