وقوله: (عشرة) : اعلم أنَّهم: مَرثَد بن أبي مَرثَد الغنويُّ، وخالد بن البُكَيْر اللَّيثيُّ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح _بالقاف والحاء المُهْمَلَة_، وخُبيب بن عديٍّ _بضَمِّ الخاء المُعْجَمَة_ أخو بني جحجبى بن كُلفة، وزيد بن الدَّثِنة، وعبد الله بن طارق، ومعتِّب بن عبيد؛ وهو أخو عبد الله بن طارق لأمِّه، هذا الذي يحضرني من العشرة، وقال ابن إسحاق: وحدَّثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: قَدِم على رسول الله بعد أُحُد [3] رهطٌ من عَضْل والقارة، فقالوا: يا رسول الله ... ) إلى أن قال: (فبعث معهم نفرًا ستَّةً من أصحابه) ، ثُمَّ عدَّدهم؛ السِّتَّة الأوَل في كلامي، وذكر ابن سيِّدِ النَّاسِ أنَّ في كتاب «ذيل المذيَّل» لأبي جعفر الطَّبَريِّ لحسان بن ثابت يَرثِي أصحاب الرَّجِيْع السِّتَّة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين [4] :
~…أَلَا لَيْتَنِي فِيْهَا شَهِدْتُ ابنَ طَارِقٍ…وَزَيدًا وَمَا تُغْنِي الأَمَانِيْ وَمَرْثَدَا
~…وَدَافَعْتُ عَنْ حِبَّيْ خُبَيبٍ وَعَاصِمٍ…وَكَانَ شِفَاءً لَو تَدَارَكْتُ خَالِدَا
ثُمَّ قال ابن سيِّدِ النَّاسِ: (وذكر ابن سعد أنَّ البعث كانوا عشرة، فذكر السِّتَّة الذين ذكرناهم، وزاد: معتِّب بن عبيد .. ) إلى أن قال: (وذكر ابن [5] عقبة أيضًا معتِّبَ بن عبيد فيهم) .
قوله: (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ) : كذا هنا، وقال ابن إسحاق: (وأمَّر رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على القوم مَرثَد بن أبي مَرثد الغنويَّ) ، وسند «الصحيح» صحيح لا شكَّ فيه، وكلام ابن إسحاق رواه عن عاصم بن عمر بن قتادة قولَهُ، وعاصم: ثقة عالم بالسِّيَر، ولكن ساقه من قوله.
قوله في عاصم بن ثابت: (جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ [6] ) : كذا هنا، وقال الدِّمْيَاطيُّ: (ليس بجدِّه، إنَّما كان خالَه؛ لأنَّ عاصم بن عمر بن الخَطَّاب أمُّه جَمِيلة بنت ثابت، أخت عاصم بن ثابت، وكان اسمها: عاصية، فسمَّاها رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم جميلة) انتهى، وهو كما ذكر الدِّمْيَاطيُّ.