قوله: (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ، وَهْوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ) : (الهَدَأَة) : بفتح الهاء، ثُمَّ دال مهملة مفتوحة، ثُمَّ همزة مفتوحة أيضًا، ثُمَّ تاء التأنيث، ويقال لموضع بين مكَّة والطَّائف: الهَدَةُ، ويُنسَب إليها: هَدَوي، وهذه غير الأُولى، وإنَّما ذكرتُ الثانية؛ دفعًا للتَّوهُّم، ويقال في هذه أيضًا: الهَدَّةُ، وقال شيخنا العلَّامة مجد الدِّين في «القاموس» في (هدأ) المهموز: (وبهاء _يعني: هَدأة _ «ع» _يعني: موضعًا_ بين الطائف ومكَّة، وهو هدَويٌّ) ، انتهى.
[ج 1 ص 775]
قوله: (يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لحْيَانَ) : هو بكسر اللَّام وفتحها، من هُذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، قال شيخنا: وعند الرُّشاطيِّ: إنَّهم بقايا من جُرهم.
قوله: (فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِئَتَيْ رَجُلٍ) : (نفَروا) : بتخفيف الفاء، كذا أحفظه، وقال شيخنا: وضبطه بعض شيوخنا بتشديدها، وفي رواية: (فنُفر إليهم بقريبٍ من مئة رجل) ، ولكن ما تبعهم إلا مئة، وفي رواية: (فنفذوا) : بالذال المُعْجَمَة، انتهى، ثُمَّ رواية التشديد التي ضَبَط بها ظاهرةٌ؛ لأنَّ (قريبًا) مفعولُها، وأمَّا على رواية التخفيف؛ فـ (قريبًا) مَنْصُوبٌ على الحال، ويجوز من حيث العربيَّة رفعه، والله أعلم.
قوله: (لَجَؤُوا) : هو بهمزة بعد الجيم المفتوحة، ومعناه معروف.
قوله: (إِلَى فَدْفَدٍ) : تَقَدَّمَ قريبًا في (باب السفر بالمصاحف) ضبطه وما هو، وأنَّه الفلاة [7] من الأرض لا شيء فيها، وقيل: الغليظة من الأرض ذات الحصى، وقيل: الجَلْد من الأرض في ارتفاع، وسياق الحديث يعطي أنَّه ليس المراد بـ (الفدفد) ما ذكره صاحبُ القول الأوَّل ولا الثاني في الظَّاهر، والظَّاهر: الثالث، والله أعلم.
قوله: (انْزِلُوا) : هو بهمزة وصل، فإذا ابتدأتَ بها؛ كسرتَها.
قوله [8] : (وَلاَ نَقْتُلُ [9] ) : هو مَرْفُوعٌ في أصلنا، وبخطِّ الشيخ الأستاذ أبي جعفر: مجزومٌ على الجواب.
قوله: (فَقَالَ [10] عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ) : تَقَدَّمَ قريبًا ما قاله ابن إسحاق في أميرهم.
قوله: (أَمَّا أَنَا) : (أمَّا) : بفتح الهمزة، وتشديد الميم.
قوله: (فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ) : أي: في أمانه وعهده.