فهرس الكتاب

الصفحة 5868 من 13362

قوله: (ولسْتُ [19] أُبَالِي ... ) ؛ البيتين: قد أنشد أبو عمر في «الاستيعاب» مع البيتين أبياتًا، لكن أنشد البيتين في الأوَّل، ثُمَّ قال: وذكر غير ابن إسحاق قال: وقال خُبَيب حين صَلْبِه: [من الطَّويل]

~…لَقَدْ جَمَّعَ الأَحَزَابُ حَوْلِي وَأَلَّبُوا…قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعِ

~…وَقَدْ قَرَّبُوا أَبْنَاءَهَمْ وَنِسَاءَهُمْ…وَقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنَّعِ

~…وَكُلُّهُمُ يُبْدِي العَدَاوَةَ جَاهِدًا…عَلَيَّ لِأَنِّي فِي وِثَاقٍ بِمَضْيَعِ

~…إِلَى اللهِ أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي…وَمَا جَمَّعَ الأَحْزِابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي

~…فَذَا العَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا أَصَابَنِي…فَقَد بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ ضَلَّ مَطْمَعِي

~…وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ…يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ

~…وَقَدْ عَرَّضُوا بالكُفْرِ وَالمَوْتُ دُوْنَهُ…وَقَدْ ذَرَفَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيرِ مَدْمَعِ

~…وَمَا بِي حِذَارُ المَوْتِ إِنِّي لَميِّتٌ…وَلَكِنْ حِذَارِي حَرُّ نَارٍ تَلَفَّعُ

~…فَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلعَدُوِّ تَخَشُّعًا…وَلَا جَزَعًا إِنِّي إِلَى اللهِ مَرْجِعِي

~…وَلَسْتُ أُبَالِي حِيْنَ أُقْتَلُ مُسِلِمًا…عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فِي اللهِ [20] مَضْجَعِي

وقد ذكرتُ في تعليقي على «سيرة ابن سيِّدِ النَّاسِ» هذا الشِّعر ذكرتُ عن ابن هشام، ومنه هاذان البيتان اللَّذان ذكرهما البُخاريُّ قال: (وبعض أهل العلم بالشِّعر ينكرها له) انتهى، فإنَّ صحَّ أنَّهما [21] لخُبَيب؛ ففيه إثبات الذات عليه سبحانه، ومنعه الأكثرون للتَّأنيث، وسأذكر ذلك في (كتاب التوحيد) .

قوله في شِعر خُبيب: (شِلْوٍ مُمَزَّعِ) : (الشِّلْوُ) : بكسر الشين المُعْجَمَة، وسكون اللَّام، ثُمَّ واو، قال أبو عبيد: الشِّلْو: العضو من اللَّحم، و (المُمَزَّع) : المُقَطَّع، وقال الخليل: الشِّلْو: الجسد؛ لقوله: (أَوْصَال شِلْو) ؛ يعني: أعضاء جسد؛ إذ لا يقال: أعضاء عضو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت