فهرس الكتاب
[حديث: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة]
3200# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الدَّانَاجُ [1] ) : هو عبد الله بن فيروزَ البصريُّ، و (الدَّانَاج) : بالدال المُهْمَلَة، وبعد الألف نون، وبعد الألف الثانية [2] جيم، ويقال فيه: الداناءُ، ويقال أيضًا: الداناةْ، وهو بالفارسيَّة: العالمُ، عن أنس، وأبي رافع الصائغ، وحضين ابن المنذر _بالضاد المُعْجَمَة_ أبي ساسان، وأبي سلمة بن عبد الرَّحْمَن، وغيرِهم، وعنه: قتادة، وابن أبي عَروبة، وهمَّام، وعبد العزيز بن المختار، وابن عُلَيَّة، وجماعةٌ، قال النَّسائيُّ: ليس به بأس، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه.
قوله: (حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه عبد الله _وقيل: إسماعيل_ ابن عبد الرَّحْمَن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر.
قوله: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) : أي: ملفوفان كما يُلَفُّ الثوب، وقيل: مَرْمِيٌّ بهما، وقيل: قد ذهب نورهما، قاله ابن قرقول، وفي حديثٍ ذكره ابن الأثير في «نهايته» ، ومن قبله أبو موسى في «غريبه» من حديث أبي هريرة: «يجاء بالشمس والقمر ثورَين [3] يُكوَّران في النار يوم القيامة» ، ثمَّ قال: يُلَفَّان [4] ويُجمعان ويُلقيان فيها، والرواية: «ثورَين» _بالثاء_ كأنَّهما يُمْسَخان، وقد رُوِيَ بالنون، وهو تصحيفٌ، انتهى، وأراد هذا المعنى، ثمَّ رأيت في كلام شيخنا الشارح عن الخَطَّابيِّ روى في هذا الحديث زيادةً لم يذكرها أبو عبد الله؛ وهي ... فذكر [5] سنده إلى أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال [6] : «إنَّ الشمس والقمر يكوَّران في النار يوم القيامة» ، قال الحسن: وما ذنبهما؟ قال أبو سلمة: أنا أحدِّثك عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأنت تقول: ما ذنبهما؟! فسكت الحسن، وروى أبو داود الطيالسيُّ في «مسنده» بسنده إلى أنس مرفوعًا: «إنَّ الشمس والقمر ثوران عقيران في النار» ، وذكره أبو مسعود الدِّمَشْقيُّ في بعض نسخ «أطرافه» موهمًا أنَّ ذلك في «الصحيح» ، انتهى.