[حديث: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت]
3237# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، و (الأَعْمَش) سليمان بن مِهْرَان الكاهليُّ [1] ، و (أَبُو حَازِمٍ) : سلمان مولى عزَّة الأشجعيَّة، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخر، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا، تَقَدَّمَ مرارًا [2] .
قوله: (تَابَعَهُ شُعْبةُ وأبو حَمْزَةَ، وَابْنُ دَاوُدَ، وَأَبُو [3] مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ) : الضمير في (تابعه) يعود على أبي عَوانة، و (أبو حمزة) : مُحَمَّد بن ميمون السكَّريُّ، تَقَدَّمَ مَرَّاتٍ أنَّه إنَّما قيل له: السكَّريُّ؛ لحلاوة كلامه، وهو بحاء مهملة، وزاي، و (ابن داود) : هو عبد الله بن داود الخُرَيبيُّ، والخُرَيبة: محلَّة بالبصرة، الإمام أبو عبد الرَّحْمَن الهمْدانيُّ الكوفيُّ، عن هشام بن عروة، والأعمش، وثور، وطبقتهم، وعنه: بُندار مُحَمَّد بن بشَّار، وبشر بن موسى، وخلقٌ، ثقةٌ حجَّةٌ صالحٌ، تُوُفِّيَ سنة: (213 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ والأربعة، ولم يسمع منه البُخاريُّ وطبقته؛ لأنَّه قطع التحديث قبل موته بمدَّةٍ، والله أعلم، و (أبو معاوية) : هو مُحَمَّد بن خازم؛ بالخاء المُعْجَمَة والزاي، الضرير الحافظ، تَقَدَّمَ.
والحكمة في المجيء بهذه المتابعة: لأنَّ أبا عوانة وإن كان ثقةً مُجمَعًا على ثقته، وكتابه متقن بالمرَّة؛ إلَّا أنَّ أبا حاتم قال: ثقةٌ يغلط كثيرًا إذا حدَّث من حفظه، وكأنَّه هنا إنَّما حدَّث من حفظه فيما يظهر؛ لأنَّه لو كان من كتابه؛ لذُكِر في الرواية، فأتى بمتابعة هؤلاء؛ ليُعرف أنَّهم وافقوه على ذلك، فأُمِن الغلطُ، والله أعلم.
ومتابعة شعبة أخرجها البُخاريُّ في (النكاح) عن مُحَمَّد بن بشَّار [4] ، عن ابن أبي عديٍّ، عن شعبة به [5] ، ومتابعة أبي حمزة ليست في شيء من الكُتُب السِّتَّة، وكذا متابعة ابن داود، ومتابعة أبي معاوية أخرجها مسلم في (النكاح) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كُرَيب مُحَمَّد بن العلاء؛ كلاهما عن أبي معاوية به، والله أعلم، ولم أر شيخنا تعرَّض لهؤلاء المتابعات.
[1] (الكاهلي) : ليس في (ب) .
[2] (تَقَدَّمَ مرارًا) : ليس في (ب) ، وزيد فيها: (على الأصح) ، وهو تكرارٌ.
[3] في (ب) : (وابن) ، وهو تحريفٌ.
[4] في (ب) : (يسار) ، وهو تصحيفٌ.
[5] (به) : ليس في (ب) ، وكذا في الموضع اللَّاحق.
[ج 1 ص 837]