[حديث: رأيت ليلة أسري بي موسى رجلًا آدم طوالًا جعدًا]
3239# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بفتح المُوَحَّدة وتشديد الشين المُعْجَمَة، وأنَّ لقبه بُنْدار، وتَقَدَّمَ ما (البُندار) ، وكذا تَقَدَّمَ (غُنْدرٌ) : أنَّه بضَمِّ الغين المُعْجَمَة، وإسكان النون، ثمَّ دال مهملة مضمومة ومفتوحة، وأنَّه مُحَمَّد بن جعفر، وتَقَدَّمَ ما معنى (الغندر)
[ج 1 ص 837]
، وكذا تَقَدَّمَ (أَبُو العَالِيَة) : أنَّه رُفيع بن مِهْرَان، وقد تَقَدَّمَ أنَّ أبا العالية اثنان؛ هذا وزياد بن فيروز، والاثنان يرويان عن ابن عَبَّاس، فزياد ليس له عند البُخاريِّ عن ابن عَبَّاس غيرُ [1] حديث واحد؛ وهو: «قدم النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأصحابه لصبح [2] رابعة يلبُّون بالحجِّ ... » ؛ الحديث، فقط، والأحاديث الباقية التي فيها أبو العالية عن ابن عَبَّاس هو رفيع بن مِهْرَان، والله أعلم.
قوله: (آدَمَ) ؛ أي: أسمر، وضُبِط كالنطق بأبينا آدم.
قوله: (طُوَالًا) : هو بضَمِّ الطاء وتخفيف الواو؛ أي: طويلًا، فإذا أفرط الشخص في الطول؛ فهو طُوَّال؛ بتشديد الواو مع ضمِّ الطاء، وهذا يجيء في كلام البُخاريِّ في (التفسير) .
قوله: (جَعْدًا) : هو بفتح الجيم، وإسكان العين، وبالدال المُهْمَلَتين، والجُعودة: ضدُّ السُّبوطة، والجَعْدُ: الذي في شعره عِزَّةٍ ورجوعٌ في نفسه، ليس باللَّيِّن في استرساله، فإذا وُصِف بالقطط؛ كان الشَّديدَ الجعودة؛ كشعور السُّودان، قال شيخنا: قال القزَّاز: هل هو جعد، أو سبط؟ وهل هو ضرب أو نحيف أو جسيم؟ انتهى، يعني: موسى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [3] .
قوله: (شَنُوءَةَ) : هي قبيلة، وهي بفتح الشين المُعْجَمَة، ثمَّ نون مضمومة، ثمَّ همزة مفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث، وهي (فَعِيلة) ، ويجوز تشديد الواو، قيل: إنَّها من قحطان.
قوله: (وَرَأَيْتُ عِيسَى ... ) إلى قوله: (إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ) : سيأتي الكلام في لون عيسى [4] في مناقبه، وأذكر ما قيل فيه، وهذا حديث ابن عَبَّاس، يؤيِّد حديث أبي هريرة أنَّه أحمر، وحديث ابن عمر أنَّه أسمر، وكلام الداوديِّ أنَّ حديث ابن عُمرَ أثبت، والله أعلم، وقال شيخنا هنا: قوله: «إلى الحمرة والبياض» : قال الداوديُّ: ما أُراه محفوظًا؛ لأنَّه قال: في رواية مالك: «رجل آدم كأحسن ما أنت راءٍ [5] » ، انتهى.