[حديث: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى .. ]
3242# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه سعيد بن أبي مريم الحكمِ بن مُحَمَّد بن سالم، وكذا تَقَدَّمَ (اللَّيْثُ) : أنَّه ابن سعد، وكذا تَقَدَّمَ [1] (عُقَيْلٌ) : أنَّه بضَمِّ العين، وفتح القاف، وأنَّه ابن خالد، وتَقَدَّمَ (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهْرِيُّ مُحَمَّد بن مسلم، وأنَّ (سَعِيد بْن المُسَيّب) والده بفتح الياء وكسرها، وغير والده ممَّن اسمه (المُسَيَّب) لا يجوز فيه إلَّا فتح يائه.
قوله: (رَأَيْتُنِي) : هو بضَمِّ التاء، وقد تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ؛ أي: رأيت نفسي.
[ج 1 ص 839]
قوله: (فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ) : ذكر شيخنا فيه كلامًا حسنًا في شرحه، ولا يتحرَّر جيِّدًا؛ لأنَّ النسخة سقيمة، وفي آخر كلامه: قال ابن بَطَّالٍ: ويشبه أن تكون هذه الرواية الصوابَ، و (تتوضَّأ) تصحيف، والله أعلم؛ لأنَّ الحور طاهراتٌ لا وضوءَ عليهنَّ، فكذلك كلُّ من دخل الجنَّة لا تلزمه طهارة، ولا عبادة، وحروفُ (شوهاء) يمكن تصحيفُها بحروف (تتوضَّأ) ؛ لقرب صور بعضها من بعض، وقال ابن التين: قوله: (تتوضَّأ) ، قيل: إنَّه تصحيف؛ لأنَّ الجنَّة لا تكليفَ فيها، وقيل: إنَّما نبَّه به على فضل الوضوء، وأنَّه سببٌ إلى ملك ذلك، ومثله قال الداوديُّ، وفيه: وضوء الحور، وأنَّ الجنَّة مخلوقة، وكذلك الحور، انتهى.
ورأيت في «نهاية ابن الأثير» : في (شوه) _والظاهر أنَّه من «الغريبَين» _: «بينا أنا نائمٌ؛ رأيتُني في الجنَّة، فإذا امرأة شوهاءُ إلى جَنْبِ قصرٍ» : الشوهاء: المرأة الحسنة الرَّائعة، وهو من الأضداد ... إلى آخره.
وذكر أيضًا شيخنا في (باب الغيرة) من «شرح البُخاريِّ» ما لفظه: وذكر ابن قُتَيْبَة في قوله: (فإذا امرأة شوهاءُ إلى جانب قصرٍ) من حديث ابن شهاب عن سعيد بن المُسَيّب، وفسَّره قال: الشوهاء: الحسنة الرائعة، وذكر في (صفة الجنَّة) عن الخَطَّابيِّ: أنَّها شوهاء، وإنَّما أسقط الكاتب بعض حروفه، فصار (تتوضَّأ) ؛ لأنَّه لا عمل في الجنة؛ وضوء ولا غيره، والشوهاء: المرأة الحسناء، وقال القرطبيُّ: الرواية الصحيحة: (تتوضَّأ) ، وأمَّا ابن قُتَيْبَة؛ فقال بدله: (شوهاء) ... إلى أن قال شيخنا: ويحتمل أنَّه أراد الوضوء اللُّغويَّ؛ وهو غسل الوجه واليدين، وقد ترجم عليه البُخاريُّ في (التعبير) ، وهو خلاف ما ذكره الخطَّابيُّ، انتهى.