تنبيه ثانٍ: مسيرة ما بين الباب والباب كما رواه الطَّبَرانيُّ من حديث لَقِيط بن عامر ... ، فذكر حديثًا، وفيه: «وإنَّ للجنَّة ثمانيةَ أبواب، ما بين الباب والباب إلَّا يسير الراكبُ بينهما سبعين عامًا» ، وهو حديث طويل، وهذا الظاهر منه أنَّ هذه المسافة بين الباب والباب؛ لأنَّ ما بين مكَّة وبصرى لا يحتمل التقدير بسبعين عامًا [13] ، ولا يمكن حملُه على باب معيَّن؛ لقوله: «ما منهنَّ باب» ، والله أعلم، وقد بوَّب على هذا الحديث ابنُ قَيِّمِ الجَوزيَّة في «حادي الأرواح» : الباب الثاني عشر في ذكر مسافة ما بين الباب والباب، ففُهِم هذا الفهم أيضًا، والله أعلم.