فهرس الكتاب

الصفحة 6251 من 13362

تنبيه: سَعة أبوابها كما رواه أبو هريرة: (إنَّ ما بين المصراعَين من مصاريع الجنَّة لَكَما بين مكَّة وهَجَر، أو هجر ومكَّة) ، وفي لفظ: (لَكَما بين مكَّة وهجر، أو لَكَما بين مكَّة وبصرى) ، متَّفق عليه، وفي لفظ خارج «الصحيح» بإسناده: (أنَّ ما بين عضادَتَي الباب لَكَما بين مكَّة وهجر) ، وفي خطبة عتبة بن غزوان فيما ذُكِر له: (أنَّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنَّة مسيرةَ [10] أربعين سنةً) ، وقد روى الإمام أحمد في «مسنده» من حديث حكيم بن معاوية عن أبيه: أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «أنتم توفون سبعين أمَّةً، أنتم خيرُها وأكرمُها على الله، وما بين مصراعَين من مصاريع الجنَّة مسيرة أربعين عامًا» ، وقد روى ابن أبي داود: حدَّثنا إسحاق بن شاهين: حدَّثنا خالد عن الجريريِّ، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه يرفعه: «ما بين كلِّ مصراعين من مصاريع الجنَّة مسيرة سبعِ سنين» ، ورواه عبد في «مسنده» من حديث أبي سعيد عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «إنَّ ما بين مصراعَين من مصاريع الجنَّة لمسيرة أربعين سنةً» ، في سنده ابن لَهيعة، ودرَّاج أبو السمح، وحديث أبي هريرة أصحُّ، وروى أبو الشيخ ابن حيَّان الحافظ أبو مُحَمَّد بإسناده إلى عُمر [11] أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «الباب الذي يدخل منه أهل الجنَّة مسيرةُ الراكب المُجوِّد ثلاثًا، ثمَّ إنَّهم ليُضعفون عليه حتَّى تكاد مناكبهم تزول» ، رواه أبو نعيم عنه، وهذا مطابق لحديث أبي هريرة المتَّفق عليه: «كما بين مكَّة وبصرى» ، فإنَّ الراكب المجوِّد غايةَ الإجادة على أسرع جوادٍ لا يفتر ليلًا ولا نهارًا، يقطع هذه المسافة في هذا القدر أو قريب منه، وحديث حكيم بن معاوية قد اضطرب رواته، فحَمَّاد بن سلمة ذكر عن الجريريِّ التقدير بأربعين عامًا، وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين، وحديث أبي سعيد قد ذكرت أنَّ فيه ابن لهيعة ودرَّاجًا، فإذن الصحيح هو المرفوع السالم من الاضطراب على أنَّ حديث حكيم بن معاوية ليس التقديرُ فيه بظاهر الرفع، ويحتمل أنَّه مدرج موقوف، فيكون كحديث عتبة، وحديث عتبة ليس بموقوف وإن قال بعضهم: إنَّه موقوف، وإنَّما [12] لفظه فيما ذُكِر لنا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت