فهرس الكتاب

الصفحة 6250 من 13362

بإسناد جيِّد _كما قاله شيخنا_ عن أبي هريرة [5] مرفوعًا: «لكلِّ عملٍ بابٌ من أبواب الجنَّة يُدْعَون منه بذلك العمل» ، قال: وذكره ابن أبي شيبة في «مصنَّفه» بإسناد صحيح على شرط مسلم، وفي كتاب الآجُرِّيِّ عن أبي هريرة مرفوعًا: «إنَّ في الجنَّة بابًا يُقال له: باب الضُّحى، فإذا كان يوم القيامة؛ ينادي منادٍ: أين الذين كانوا يدومون على صلاة الضحى؟ هذا بابكم فادخلوا» ، انتهى، وقد عزا هذا الحديثَ الدِّمْيَاطيُّ الحافظ في «كشف المعْطي» للطَّبرانيِّ، انتهى.

وفي «الفردوس» مرفوعًا: «للجنَّة بابٌ يُقال له: باب الفرح، لا [6] يدخل منه إلا مُفرِّح الصبيان» ، وفي «التحبير» للقُشيريِّ: عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «الخلُق الحسن طوقٌ من رضوان الله في عنق صاحبه، والطوق مشدودٌ إلى سلسلة من الرحمة، والسلسلة مشدودةٌ إلى حَلْقة من باب الجنَّة، حيثما ذهب الخلق الحسن؛ جرَّته السلسة إلى نفسها حتَّى يدخل من ذلك الباب إلى الجنَّة» ، انتهى، وهذا المتن في «موضوعات ابن الجوزيِّ» في (كتاب معاشرة الناس) من [7] حديث أبي موسى، وعند أبي عيسى التِّرْمِذيِّ: باب الذكر.

وفي كتاب «الروضة» عن أحمد ابن حنبل بسنده إلى الحسن قال: (إنَّ لله بابًا في الجنة لا يدخله إلَّا عفَّاء عن [8] مظلمةٍ) .

ومنها: باب الحافظين فروجَهم المستعفِّين بالحلال عن الحرام غير المتَّبعين للشهوات، قال شيخنا: ذكره ابن بَطَّالٍ، وذكر منها: باب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وساق حديث الحسن.

ومنها: باب الصابرين لله على المصائب المحتسبين الذين يقولون عند نزولها: {إنَّا لله ... } ؛ الآية، وأكثرُه من كلام شيخنا، وفيه زيادةٌ عليه، لكن ليست الزيادة في الأبواب، وقد ذكرتُ لك أوَّلًا أنَّ القرطبيَّ وصَّلها لستَّة عشر بابًا، وحديث: «فُتِحَت له أبواب الجنَّة الثمانية» لا ينافي أن يكون لها أكثر؛ لأنَّ في «التِّرْمِذيِّ» : «فُتِحت له من أبواب الجنَّة ثمانية أبواب» ، أو أنَّ الأبواب [9] الكبار ثمانية، والباقي أصغر من الكبار، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت