فهرس الكتاب

الصفحة 6255 من 13362

[حديث أبي ذر: أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم]

3258# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه هشام بن عبد الملك الطيالسيِّ الحافظ، وكذا تَقَدَّمَ (أَبُو ذَرٍّ) : جندب بن جنادة الزاهد المشهور رضي الله عنه.

قوله: (أَبْرِدْ) : هو بقطع الهمزة، وكسر الراء، مجزومٌ على الأمر، وكذا التي بعده، وقد تَقَدَّمَ، والإبراد: التأخير؛ ومعناه: أخِّرْها عن وقت الهاجرة إلى حين برد النهار وانتشار وهج الحرِّ، يُقال: أبردَ بالشيء؛ إذا دخل به في برد النهار، وأبردْتُ كذا؛ إذا فعلْتَه حينئذٍ، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الإبراد: أن يؤخِّر الظهر حتى [1] يصير للحيطان فيءٌ يُظِلُّ الماشي، ولا يؤخَّر عن النصف الأوَّل من الوقت، وقيل: المعتبَر أن ينصرف منها [2] قبل آخر الوقت، قال في «الكفاية» : وهو ظاهِرُ النص، ويؤيِّده حديث أبي ذرٍّ في «البُخاريِّ» : «حتَّى ساوى الظلُّ التلولَ» .

قوله: (حَتَّى فَاءَ الْفَيْءُ) : (فاء) : بهمزة ممدودة، فعلٌ ماضٍ، و (الفيء) : بهمزة في آخره، وهذا كلُّه ظاهرٌ.

قوله: (مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الفاء، وإسكان المُثَنَّاة تحت، وبالحاء المُهْمَلَة، وهو انتشار حرِّها وقوَّتُه، وأنَّ عند أبي ذرٍّ: فَوْح، وهما بمعنًى، ومنه: فَوْح الطيب، وهو سطوعُ ريحه وانتشارُه.

[1] في (ب) : (إلى أن) .

[2] في (ب) : (عنها) .

[ج 1 ص 845]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت