فهرس الكتاب

الصفحة 6270 من 13362

قوله: (وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ) : (جُفِّ) ؛ بضَمِّ الجيم، وتشديد الفاء: وعاء الطلْعِ؛ وهو الغشاء الذي يكون عليه، و (طلعةِ) : مخفوض بالإضافة غير مُنَوَّن، و (ذكرٍ) : مُنَوَّن مخفوض، قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : (وجفِّ الطلع) : يعني: وعاء طلع النخل الذي يكون عليه، ويُطلَق على الذكر والأنثى؛ فلهذا قيَّدَه في الحديث بقوله: (طلعةِ ذكرٍ) ؛ بإضافة طلعة إلى ذكر، والله أعلم، انتهى [10] ، وتنوينهما رأيته في غير نسخة، ورأيت بعضهم قيَّدَه به.

قوله: (فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ) : هو بفتح الذال المُعْجَمَة، ثمَّ راء [11] ساكنة؛ بئر في بني زُرَيق؛ بتقديم الزاي المضمومة على الراء المفتوحة، قال ابن قرقول: كذا جاء في «الدعوات» من البُخاريِّ؛ يعني: ذَرْوان، قال: وفي غير موضعٍ: بئر ذرْوان، وعند مسلم: بئر ذي أرْوان، وقال الأصمعيُّ: هو الصواب، وقد صُحِّف بـ «ذي أوان» ، وقد ذكرناه، وقد ذكر في الهمزة ما لفظه: أرْوان، ويقال: ذروان، وهو اسم بئر بالمدينة، ويقال لها أيضًا: ذو أرْوان، وكلُّ ذلك قد رُويَ، انتهى.

وقال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : قوله: «في بئر ذي أرْوان» هكذا في جميع نسخ «مسلم» : ذي أرْوان، وكذا وقع في بعض روايات البُخاريِّ، وفي معظمها: ذرْوان، وكلاهما صحيح مشهور، والأوَّل أجود وأوضح، وادَّعى ابن قُتَيْبَة أنَّه الصواب، وهو قول الأصمعيِّ، وهي [12] بئر بالمدينة في بستان لبني زُريق، انتهى.

قوله: (أَسْتَخْرَجْتَهُ؟ [13] ) : هو بفتح الهمزة، وهو على الاستفهام.

قوله: (ذَلِكِ) : هو بكسر الكاف؛ لأنَّه خطابٌ لمؤنَّث، وهي عائشة، كذا كان في أصلنا، ثمَّ أُصلِحت بالقلم بالفتح.

قوله: (شَرًّا) : قال ابن بَطَّالٍ: كره أن يخرجَه؛ فيتعلَّم منه بعض الناس، فذلك الشرُّ الذي كرهه، قال السُّهَيليُّ: ويجوز أن يكون الشرُّ غيرَ هذا،

[ج 1 ص 847]

وذلك أنَّ الساحر كان من بني زُريق، فلو أظهر سحره للنَّاس، وأراهم إيَّاه؛ لأوشك أن يريد طائفةٌ من المسلمين قَتْلَه، ويتعصَّب آخرون من عشيرته، فيثور شرٌّ؛ كما ثار في حديث الإفك من الشرِّ ما سيأتي بيانه، انتهى، وسيأتي في كتاب «الطِّبِّ» هل استخرجه أم لا؟ وترجيحُ أحدهما على الآخر، أو الجمع بينهما، والله أعلم.

قوله: (ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ) : (دُفِنَت) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (البئرُ) : مَرْفُوعٌ قائم مقام الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت