فهرس الكتاب
الصفحة 6298 من 13362
قوله: (سَالِكًا فَجًّا) : (الفجُّ) : الطريق المتَّسعة، وقد تَقَدَّمَ الكلام عليه، وكلام القاضي عياض، وها أنا أذكر لك ذلك: إذا كان هذا حال الشيطان معه في الطريق الواسعة: أنَّه لا يسلكها لسلوكه، فكيف بالضيِّقة؟! وقال القاضي: يحتمل أنَّه ضرب مثلًا لبعد الشيطان وإغوائِه من عمر، وأنَّه لا سبيل له عليه؛ أي: إنَّك إذا سلكت في أمرٍ بمعروف أو نهي عن منكرٍ؛ ينفذ فيه ولا يتركه [6] ، فييئس الشيطان من أن يوسوس فيه، فيتركه ويسلك غيره، وليس المراد به الطريقَ على الحقيقة؛ لأنَّ الله تعالى قال: {يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} [الأعراف: 27] ، فلا يخافه أذًى يصيبه في فجٍّ؛ لأنَّه لا يراه، انتهى.
حجم الخط: