[حديث: رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل]
3301# قوله: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه عبد الله بن ذكوان، وتَقَدَّمَ أنَّ (الأَعْرَج) : عبد الرَّحْمَن بن هرمز، وأنَّ (أَبَا هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخر، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (وَالْخُيَلاَءُ) : هو بضَمِّ الخاء المُعْجَمَة، وفتح المُثَنَّاة تحت، ممدودٌ، وهو التكبُّر واستحقار الناس.
قوله: (وَالْفَدَّادِينَ) : هو بالفاء، ودالَين مهملتَين؛ الأولى مُشَدَّدة، ويقال بتخفيفها، بينهما ألف، قال ابن قرقول: هو بتشديد الدال عند أهل الحديث وجمهور أهل اللغة، وكذا قاله الأصمعيُّ، قال: وهم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، يقال منه: فدَّ يَفِدُّ فديدًا: اشتدَّ صوته، قال أبو عبيد: هم المكثرون من الإبل، وهم جُفَاةٌ، أهلُ خُيَلاء، وقال المبرِّد: هم الرُّعيان، والحمَّالون، والبقَّارون، زاد ابن الأثير: والحمَّارون، من غير أن يعزوَه للمبرِّد ولا لغيره، قال ابن قرقول: وقال مالكٌ: هم أهل جفاء، وقيل: الأعراب، وقال أبو عمرو بن العلاء: هم الفَدَادون؛ بتخفيف الدال، واحدها: فدَّان؛ بتشديد الدال؛ وهي البقر التي يُحرَث بها، وأهلها أهلُ جفاءٍ؛ لبعدهم عن الأمصار، وقال أبو بكر: أراد: أصحاب الفدادين، ثمَّ حذف، قال أبو الفضل: لا يُحتَاج في هذا إلى حذفٍ على هذا التأويل، وإنَّما يكون على هذا الفدَّادون؛ بالشدِّ: صاحب الفَدَادِين؛ كما يقال: بغَّال، لصاحب البِغَال، و: جمَّال، لصاحب الجِمَال، انتهى.
ونقل فيه شيخنا شيئًا عن الخَطَّابيِّ في معناه بالتشديد والتخفيف، وأنَّه بالتخفيف: جمع «الفَدَّان» ؛ وهو آلة الحرث السِّكَّة وأعوادُه، قال: وإنَّما ذمَّ ذلك وكرهه؛ لأنَّه يشغل عن أمر الدين، ويلهي عن الآخرة، فيكون معها قساوة القلب.
قوله: (أَهْلِ الْوَبَرِ) : هو بفتح المُوَحَّدة، مجرورٌ، بدلٌ من (الفدَّادين) .
[ج 1 ص 856]