فهرس الكتاب

الصفحة 6353 من 13362

[حديث: أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس]

3329# قوله: (حَدَّثَنَا [1] ابْنُ سَلاَمٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن سلَامٍ؛ بالتخفيف على الصحيح، وفي أوَّل مَرَّةً قدَّمته مُطَوَّلًا، وهنا في نسخة هي في هامش أصلنا مُحَمَّد بن سلام [2] ، وكذا تَقَدَّمَ (الْفَزَارِيُّ) : أنَّه إبراهيم بن مُحَمَّدٍ أبو إسحاقَ الفزاريُّ، مشهور الترجمة، وتَقَدَّمَ (حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ) : أنَّه بضَمِّ الحاء، وفتح الميم، وأنَّه ابن أبي حميدٍ الطويل، ابن تير، ويقال: تيرويه، وتَقَدَّمَ أنَّ جميع ما في الكُتُب السِّتَّة (حُميدٌ عن أنسٍ) ؛ فهو هذا الطويل إلَّا في حديثين؛ الأوَّل منهما: في «البُخاريِّ» ، و «النَّسائيِّ» ؛ وهو: «أخذ الراية زيدٌ فأصيب ... » ؛ الحديث، والحديث الثاني: في «البُخاريِّ» : «كأنِّي أنظر إلى غبارٍ ساطعٍ في سكة بني غنمٍ» ، وقد قَدَّمْتُ ذلك غَيْرَ مَرَّةٍ، والله أعلم.

قوله: (بَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلاَمٍ مَقْدَمُ النَّبيِّ [3] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (عبدَ الله) : مَنْصُوبٌ مفعولٌ، و (مَقْدَمُ) : مَرْفُوعٌ فاعلٌ، و (عبد الله بن سلَام) ؛ بالتخفيف: ابن الحارث الإسرائيليُّ، من بني قينقاع، وهم [4] ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلَّى الله عليهم وسلَّم، كان اسمه في الجاهليَّة الحصين، فسمَّاه عليه الصَّلاة والسَّلام عبدَ الله، وكان حليفًا للأنصار، أسلم في أوَّل قدومه عليه الصَّلاة والسَّلام المدينةَ، ونزل في فضله: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} [الأحقاف: 10] ، ثمَّ قوله تعالى: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] ، شهد مع عمر [5] فتحَ بيتِ المقدس والجابية، تُوُفِّيَ سنة (43 هـ) بالمدينة المشرَّفة رضي الله عنه.

[ج 1 ص 863]

قوله: (إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ ... ) ؛ فذكرها، وأوَّلها: أوَّل أشراط الساعة، قال شيخنا: وفي «دلائل النبوَّة» للبيهقيِّ: سأله عن السواد الذي في القمر بدل أشراط الساعة، وفي آخره: لمَّا قالت اليهود في عبد الله بن سلَام ما قالوا، ثانيًا بعد الأوَّل: فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «أَجَزْنَا الشهادةَ الأولى، وأمَّا هذه؛ فلا» ، انتهى.

وقد رأيت حديثًا في السواد الذي في القمر ذكره شيخنا في شرحه في (باب صفة الشمس والقمر بحسبان) قال: وروى عكرمة عن ابن عَبَّاسٍ فيما ذكره الطَّبَريُّ عن مُحَمَّد بن منصورٍ الأيليِّ: حدَّثنا خَلَف بن واصل: حدَّثنا أبو نعيم، عن مقاتل بن حيَّان، عن تكذيب كعبٍ في قوله ... إلى أن قال: ثمَّ حدَّث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حديثًا فيه: «إنَّ الله لمَّا أبرم خلقه ... » ؛ فذكره ... إلى أن قال: «فأرسل جبريلَ، فأَمَرَّ جناحه على وجه القمر وهو يومئذٍ شمسٌ ثلاث مَرَّاتٍ، فطمس عنه الضوء [6] ، وبقي فيه النور، والسواد الذي ترونه شبه الخطوط فهو أثر المحو ... » إلى آخره، فالظاهر أنَّ هذه المسؤولُ عنها، والله أعلم.

قوله: (يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ) : (يَنزِع) : بكسر الزاي، وفتح أوَّله، وعين مهملة، وكذا (يَنْزِعُ) الثانية؛ ومعناه: يُجذَب، و (الولدُ) : مَرْفُوعٌ فاعل.

قوله: (آنِفًا) : تَقَدَّمَ مَرَّاتٍ أنَّه بالمدِّ والقصر، وقد قُرِئ بهما في السبع؛ ومعناه: الآن والساعة.

قوله: (ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ) : يأتي الكلام عليه في (سورة البقرة) في (التفسير) إن شاء الله تعالى.

قوله: (قَوْمٌ بُهُتٌ) : هو بضَمِّ الباء والهاء؛ أي: مواجِهون بالباطل، كذا قاله ابن قرقول، وقال ابن الأثير في الهاء: وقد تُسَكَّن تخفيفًا.

قوله: (بَهَتُونِي عِنْدَكَ) : أي: قابلوني وواجهوني من الباطل بما يُحَيِّرُني.

قوله: (وَأَخْبَرُنَا وَابْنُ أَخْبَرِنَا [7] ) : كذا في الأصل الذي سمعت منه على العِرَاقيِّ: (أخبرنا) في الموضعين بالموحَّدة، وكذا رأيته في هامش نسخةٍ هي في [8] أصلنا الدِّمَشْقيِّ، وفي الأصل كما أعرفه يأتي قريبًا [9] ، وقد رأيت بعضهم ضبطه بهما؛ بالموحَّدة، وبالمُثَنَّاة، وفي هامش أصلنا نسخةٌ: (وأخيرنا وابن أخيرنا) ؛ بالمُثَنَّاة تحت، وهذا الذي أعرفه أنَّه بالمُثَنَّاة تحتُ، ولا خِبْرَةَ لي بـ (أخبرنا وابن أخبرنا) ؛ بالموحَّدة، و (أخير) : لُغَتُه في التفضيل: أخيرُ وأشرُّ، والمشهور: خيرٌ وشرٌّ، قال ابن قرقول: وعند الأصيليِّ: (وخيرنا وابن خيرنا) ؛ بغير همزة وبالياء، وفي نسخة شيخنا أبي جعفر الأندلسيِّ: (وحَبْرنا [10] ) ؛ بالحاء المُهْمَلَة وبالموحدة، وفي الهامش: (وأخيرنا) ؛ بالمُثَنَّاة [11] تحت، وكذا (ابن أخيرنا) ، والله أعلم.

[1] زيد في «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليه: (مُحَمَّد) .

[2] زيد في (ب) : (وكذا تَقَدَّمَ في أصلنا مُحَمَّد بن سلام) .

[3] كذا في النسختين و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليه: (رسول الله) .

[4] في (ب) : (وهو) ، وهو تحريفٌ.

[5] زيد في (ب) : (رضي الله عنه) .

[6] في (ب) : (الوضوء) ، وهو تحريفٌ.

[7] كذا في النسختين و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (أخيرنا) ؛ بالياء.

[8] (في) : سقط من (أ) .

[9] (يأتي قريبًا) : ليس في (ب) .

[10] في (ب) : (وحبر) .

[11] في (ب) : (بالياء المثناة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت