فهرس الكتاب

الصفحة 6396 من 13362

[معلق الأنصاري: أقبل إبراهيم بإسماعيل وأمه عليهم السلام وهي ترضعه]

3363# قوله: (وَقَالَ [1] الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابن جُرَيْجٍ) : هو مُحَمَّد بن عبد الله الأنصاريُّ، شيخ البُخاريِّ، مشهور الترجمة، وقد تَقَدَّمَ أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلانٌ) وفلان المسند إليه [2] القول شيخه كهذا؛ أنَّه يكون أخذه عنه في حال المذاكرة غالبًا، و (ابن جُرَيجٍ) : تَقَدَّمَ قريبًا وبعيدًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ.

قوله: (أَمَّا كَثِيرُ بن كَثِيرٍ؛ فَحَدَّثَنِي) : (أمَّا) : بفتح الهمزة وتشديد الميم، و (كثير) وأبوه: كلاهما بفتح الكاف وكسر المُثَلَّثَة، وهو كثير بن كَثِير بن المُطَّلِب بن أبي وداعة السَّهميُّ المَكِّيُّ، مشهور الترجمة، وثَّقهُ أحمد وابن معين، وقال ابن سعد: كان شاعرًا قليل الحديث، وقال النَّسائيُّ: لا بأس به، أخرج له البُخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه [3] .

قوله: (إِنِّي وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ جُلُوسٌ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) : (إنِّي) : (إنَّ) واسمها، و (عثمانَ) : مَنْصُوبٌ؛ لأنَّه معطوفٌ على اسم (إنَّ) [4] ، و (ابنَ) : مثله مَنْصُوبٌ، و (جُلُوسٌ) : مَرْفُوعٌ مُنَوَّنٌ، وهو الخبر، وسأذكر قريبًا في إعرابه كلامًا، و (عثمان بن أبي سليمان) : هو عثمان بن أبي سليمان بن [5] جبير بن مُطعِمٍ، قاضي مكَّةَ، عن عمِّه، ونافع، وعروة، وعنه: ابن جُرَيجٍ وابن عُيَيْنَة، وثَّقهُ أحمد، وأبو حاتمٍ، وغيرهما، أخرج له مسلمٌ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وقد ترجمت هذا مسرعًا؛ وذلك لأنَّه لم يخرِّج له البُخاريُّ، والله أعلم.

وبخطِّ شيخنا الإمام أبي جعفر: (وعثمانُ) ؛ مضمومٌ بالقلم، وكذلك (ابنُ) بعده، وإعرابه ظاهرٌ، واعلم أنَّه إذا عُطِفَ قبلَ الخبر كهذا؛ فأجازه مطلقًا قبلَ الخبرِ الكسائيُّ، وأبو الحسن، وهشامٌ، ورُويَ ذلك عن الخليل إذا أُفرِد الخبرُ، وأجازه الفرَّاء بشرط بقاء الاسم، هذا النَّص عن الفرَّاء، وابن مالكٍ يقول عنه: بشرط خفاء إعراب الاسم، فيندرج فيه المقصور والمضاف إلى ياء المتكلِّم، ويحتاج إلى نقل مذهب الفرَّاء في ذلك، قاله أبو حيَّان شيخ شيوخنا في «ارتشافه» ، والله أعلم.

قوله: (مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ) : قال بعض الحُفَّاظ العصريِّين: لم يعيِّن المنفيَّ في سعيد، وقد بيَّنه مسلم بن خالدٍ عن ابن جُرَيجٍ بهذا الإسناد أنَّ سعيدًا سئل عن المقام: هل قام عليه إبراهيم [6] لمَّا زار إسماعيل؛ لأنَّ سارة أحلفته ألَّا ينزلَ؟ فقال سعيدٌ: ما هكذا ... إلى آخره، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت