فهرس الكتاب
قوله: (وَأُمِّهِ) : أي: آجر، يقال لها: آجر وهاجر، وهي أوَّل امرأةٍ خُفِضَت، كما أنَّ سيدنا وسيِّدها [7] إبراهيم صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أوَّل من اختتن من الرِّجال، وأوَّل امرأةٍ جرَّت ذيلَها، وأوَّل امرأةٍ ثقبَت أذنَيها [8] ، وذلك أنَّ سارة غضبت عليها؛ فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاءٍ من أعضائها؛ فأمر إبراهيم أن تَبَرَّ قسمَها بثقب أذنَيها وخفاضها، قال ابن أبي زائدة: فصارت سُنَّةً في النِّساء؛ فلما خُفِضَت ورأت الدم؛ سترته بذيلها، فمن ثَمَّ أرخى النساء ذيولهنَّ، قال شيخنا: وفي كلام غيره بعضُه، انتهى.
تنبيهٌ: ثَقْبُ آذان النساء حرامٌ؛ كذا قاله الغزاليُّ في «الإحياء» ، وأمَّا أحمد ابن حنبل؛ فنصَّ على جواز ذلك في حقِّ البنت، وكراهته في حقِّ الصبيِّ، وأمَّا الختان للنِّساء؛ فعند الشَّافِعيَّة: أنَّه واجبٌ في الرجل والمرأة، وللعلماء فيه ثلاثة مذاهب؛ هذا أحدها، والثاني: سنَّةٌ فيهما، والثالث: التفصيل بين الذَّكر والأنثى، فيجب على الذكر، ولا يجب على الأنثى، والله أعلم.
قوله: (مَعَهَا شَنَّةٌ) : تَقَدَّمَ أن (الشَنَّة) : القِربة البالية.
قوله: (لم يَرْفَعْهُ) : أي: لم يرفعه؛ يعني: ابن عَبَّاس، وإنَّما قاله من قِبَل نفسه موقوفًا عليه، والله أعلم.
3364# قوله: (وَحَدَّثَنَا [9] عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنديُّ، تَقَدَّمَ، و (مَعْمَرٌ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الميمين بينهما عينٌ ساكنةٌ، وأنَّه ابن راشدٍ، و (أَيُّوب السَّخْتِيَانِيُّ) : تَقَدَّمَ أنَّ سينه مُثَلَّثَة، وأنَّه ابن أبي [10] تميمة؛ بفتح المُثَنَّاة فوق في أوَّله وكسر الميم، واسم أبي تميمة كيسان، و (وَكَثِير بْن كَثِيرِ) : تَقَدَّمَ قريبًا أنَّه ووالده بفتح الكاف وكسر المُثَلَّثَة.
قوله: (أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ) : هو بكسر الميم، ثُمَّ نونٍ ساكنةٍ [11] ، ثُمَّ طاءٍ مهملةٍ مفتوحة، ثُمَّ قاف، قال في «المطالع» : هو النِّطاق؛ وهي أن تشدَّ المرأة وسطها على ثوبها حزامًا، ثُمَّ ترسل الأعلى على الأسفل، وقيل: إنَّ هذا هو النِّطاق؛ فإنِّ المنطَق: هو الشيء الذي تشدُّ به وسطها، وقال سحنون: (المِنطَق) : الإزار تشدُّه على وسطها، وقد تَقَدَّمَ الكلام على (النِّطاق) ، ولم سُمِّيَت أسماء ذات النطاقَين، فانظره.
قوله: (مِنْ قِبَلِ) : هو بكسر القاف، وفتح المُوَحَّدة.
[ج 1 ص 877]
قوله: (لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا) : (تُعفِّي) : بضَمِّ التاء المُثَنَّاة فوق، وبالعين المُهْمَلَة، وبالفاء، وفي أصلنا: مفتوح العين مشدَّد الفاء بالقلم، ومعناه: تسحب طرف ثوبها على التراب؛ لئلَّا يُعرَف أين ذهبت ولا أنَّها ذهبت، و (أَثَرَهَا) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الهمزة والثاء، ويجوز كسر الهمزة وسكون الثاء، وقد تَقَدَّمَ [ما] قاله شيخنا فيه.