[حديث: رأيت موسى وإذا رجل ضرب رجل]
3394# قوله: (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي [1] ) : (ليلةَ) : مَنْصُوبٌ على الظرف، و (أُسرِيَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (رَجُلٌ ضَرْبٌ) : هو بفتح الضاد المُعْجَمَة، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ مُوَحَّدة، قال ابن قرقول: (الضرب: الجسم بين الجسمين، لا بالناحل، ولا بالمطهَّم، قال الخليل: الضرب: القليل اللحم، ووقع عند الأصيليِّ: بكسر الراء وسكونها، ولا وجه للكسر، وفي رواية أخرى:(مضطرب) ؛ وهو الطويل غير الشديد، وفي صفته في كتاب «مسلم» عن ابن عمر: (جسيم سَبْطٌ) ، يُحمَل هذا القول الموافق لرواية: (مضطرب) لا على كثرة اللحم، وإنَّما جاء (جسيم) في صفة الدَّجَّال، انتهى.
وقال عياض: الرجل بين الرجلين، قال القاضي: لكن ذكر البُخاريُّ في بعض الروايات: (مضطرب) ؛ وهو الطويل غير الشديد، وهو ضدُّ جَعْدِ اللحمِ مُكْتَنِزِه، ولكن يحتمل أنَّ الروايةَ الأولى أصحُّ؛ لقوله في الرواية الأخرى: (حسبته قال: مضطرب) ، فقد ضُعِّفت هذه الروايةُ؛ للشكِّ، ومخالفةِ الأخرى التي لا شكَّ فيها، وفي الرواية الأخرى: (جسيمٌ سَبْطٌ) ، وهذا يرجع إلى الطويل، ولا يتناول (جسيم) بمعنى: سمين؛ لأنَّه ضدُّ (ضَرْب) ، وهذا [2] إنَّما جاء في صفة الدَّجَّال، وتعقَّبه النَّوويُّ فقال: وهذا الذي قاله من تضعيف رواية: (مضطرب) ، وأنَّها مخالفةٌ لرواية: (ضَرْب) ؛ لا يُوافَق عليه، فإنَّه لا مخالفة بينهما، فقد قال أهل اللغة: الضَّرْب: هو الرجل الخفيف اللحم؛ كذا قاله ابن السِّكِّيت في «الإصلاح» ، وصاحب «المجمل» ، والزُّبيديُّ، والجوهريُّ، وآخرون لا يُحصَون، والله أعلم، انتهى.
قوله: (رَجِلٌ) : هو بكسر الجيم؛ يعني: رَجِلُ الشَّعر؛ وهو المتكسِّر [3] قليلًا، بخلاف السَّبطِ والجَعْدِ.
قوله: (مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه.
قوله: (رَبْعَةٌ) : هو بفتح الراء، وإسكان المُوَحَّدة وفتحها، وبالعين المُهْمَلَة؛ وهو رَجُلٌ بين رَجُلين، وفي حديث آخرَ: (مربوعًا) كان أطول من المربوع، يقال: (ربعة) : للذَّكَر والأنثى، والواحد والجميع.
قوله: (أَحْمَرُ) : يأتي الكلام على لون عيسى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [4] ، وكلام ابن عمر وحَلِفه في مكان، وكلام الداوديِّ: أنَّ حديث ابن عمر أثبتُ؛ يعني: من حديث أبي هريرة: أنَّه أحمر، وكلام النَّوويِّ.
قوله: (مِنْ دِيمَاسٍ) : هو بكسر الدال وفتحها، ثُمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ ميم، ثُمَّ ألف، ثُمَّ سين، مهملَتَين، هو السَّرَبُ، وقيل: الكِنُّ، وقيل: الحمَّام، وبه فُسِّر في هذا «الصحيح» .
قوله: (أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ) : (أُتِيتُ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، سيأتي أنَّه بثلاثة أوانٍ، وقد جمعتُ بين الروايتين: بأنَّ الإناءين في بيت المقدس، والثلاثةَ في السماوات، وهذا جاء في الحديث نفسه.
قوله: (الْفِطْرَةَ) : (الفطرة) هنا: الاستقامة.
قوله: (غَوَتْ أُمَّتُكَ) : أي: انهمكت في الشرِّ.