فهرس الكتاب

الصفحة 6603 من 13362

[حديث: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه]

3500# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو [1] ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم [2] .

قوله: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي) : تَقَدَّمَ الكلام على (العاصي) ، وأنَّ النَّوويَّ قال: (الصحيح: إثباتها مع «ابن أبي الموالي» ، و «ابن الهادي» ، و «اليماني» ، و «ابن العاصي» ) ، وما قاله ابن الصلاح في (العاصي) فقط.

قوله: (مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ) : هذا الملك: قال القرطبيُّ عن ابن دِحية الحافظِ عُمرَ بنِ الحسن بن جُمَيِّل: لعلَّه الذي يقال له: الجهجاه، انتهى، قال بعض حفَّاظ هذا العصر: قيل: الجهجاه، انتهى، وفي «مسلم» : «لا تذهب الأيَّام والليالي حتَّى يملك رجلٌ يقال له: الجهجاه» ، انتهى، قال القرطبيُّ في «تذكرته» : في غير «مسلم» رجلٌ من الموالي يقال له: جهجاه [3] ، فسقط من رواية الجلوديِّ، وهو خطأ، انتهى.

و (قحطان) : من اليمن، وهو يقطن، وهو لقبه، وقيل: اسمه يقطان، وسُمِّيَ بقحطان؛ لأنَّه كان أوَّلَ من قحط أموال الناس من ملوك العرب، وقال ابن ماكولا: اسمه مُهَرِّم؛ براء مكسورة، قال السُّهَيليُّ: واختُلِف _أي: في قحطان_؛ فقيل: إنَّه ابن عابر بن شالخ، وقيل: هو ابن عبد الله أخو هود، وقيل: هو هود نفسُه، فعلى هذا القول مِن إرم، ومَن جعل العرب كلَّها من إسماعيل؛ قالوا فيه: هو ابن تيمن بن قيذر بن إسماعيل، ويقال: ابن الهمَيسع بن يمن، وقال ابن هشام: يمن: هو يعرب بن قحطان ... إلى آخر كلامه.

قوله: (أَمَّا بَعْدُ) : تَقَدَّمَ الكلام عَلَيها إعرابًا، وفي أوَّل مَن قالها، في أوَّل هذا التعليق.

[ج 1 ص 914]

قوله: (إِنَّهُ [4] بَلَغَنِي ... ) إلى آخره: إنكار معاوية عليه؛ لأنَّه حَمَل الحديثَ على ظاهره، وقد يخرج قحطانيٌّ في ناحيةٍ مِن نواحي الإسلام متغلِّبًا لا خليفةً، أو يُحمَل حديثُ معاوية على الأكثر، ولهذا قال: الأمر في قريش؛ يعني: الخلافةَ، وقال ابن التين: كأنَّ المعنى: إيَّاكم وقراءةَ ما في الصُّحف التي تُؤثَر عن أهل الكتاب ما لَمْ يأتِ به الشارع، وكان عبد الله بن عَمرو قد قرأ التوراة، ويحكي عن أهلها، لا أنَّه حدَّث [5] به عن الشارع، إذ لو حدَّث به عنه؛ لما استطاع أحدٌ ردَّه؛ لأنَّه لَمْ يكن مُتَّهمًا، والله أعلم، قاله شيخنا، وسيأتي قريبًا ما يشدُّ كلام عبد الله بن عَمرو بن العاصي من كلام صاحب «المفهِم» ، والله أعلم.

قوله: (وَلاَ تُؤْثَرُ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ؛ ومعناه: تُحفَظ وتُنقَل.

قوله: (فَإِيَّاكُمْ وَالأَمَانِيَّ) : هو [6] جمع (أمنيَّة) ، وهو [7] مَنْصُوبٌ، ونصبه معروفٌ.

قوله: (إِنَّ هَذَا الأَمْرَ) : أي: الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت