فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 13362

قوله: (إِلاَّ كَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ) : معناه: صرعه، وقد تَقَدَّمَ أنَّ هذا من النوادر أن يقال: أَفْعَلتُ أنا، وفَعَلْتُ غيري، وقد قَدَّمْتُ في أوائل هذا التعليق أنَّ لهذا الفعل إخوةً؛ فانظر ذلك، كذا في أصلنا: (كبَّه الله) ، وقد ألحق فيه ألف، فصار [8] : أكبَّه الله على وجهه، وعدم ثبوتها المشهورُ، لكن حكى شيخنا مجد الدين في «قاموسه» : (كبَّه: قلبه وصرعه؛ كـ «أكبَّه» ، وكبكبه فأكبَّ، وهو لازمٌ مُتَعدٍّ) .

قوله: (مَا أَقَامُوا الدِّينَ) : أي: مدَّة إقامتهم للدِّين، والله أعلم.

ثُمَّ اعلم أنَّه ليس في حديث معاوية ما يردُّ حديثَ عبد الله بن عَمرو، وإنَّما أراد عليه الصَّلاة والسَّلام أنَّهم أحقُّ بهذا الأمر، وأنَّه لم يُرِد أنَّه لا يوجد في غيرهم، قال صاحب «المفهِم» : هذا الذي أنكره معاويةُ على عبد الله بن عَمرو قد صحَّ من حديثِ غيرِه على ما رواه البُخاريُّ بعدُ من حديث أبي هريرة عنه عليه الصَّلاة والسَّلام: «لا تقوم الساعة حتَّى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» ، ولا تناقضَ بين الحديثَين؛ لأنَّ خروج هذا القحطانيِّ إذا لم تُقِم قريشٌ الدِّينَ، فيُدَالُ عليهم آخرَ الزمان، فلعلَّه هو الملك الذي يخرج عليه الدَّجَّال، انتهى، وهذا فيه نظرٌ، إنَّمَا يخرج على المهديِّ، والله أعلم.

[1] في (ب) : (أنَّه) .

[2] زيد في (ب) : (الزُّهري) .

[3] في (ب) : (الجهجاه) .

[4] كذا في النسختين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (فإنَّه) .

[5] في (ب) : (أحدث) ، وهو تحريفٌ.

[6] في (ب) : (هي) .

[7] في (ب) : (وهي) ، والمثبت هو الصَّواب.

[8] في النُّسخَتَينِ: (صار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت