فهرس الكتاب
[حديث: فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة]
3595# قوله: (أَخْبَرَنَا النَّضْرُ) : تَقَدَّمَ أنَّه بالضاد المُعْجَمَة، وأنَّه لا يأتي الذي [1] بالمُعْجَمَة إلَّا بالألف واللام، بخلاف (نصر) _بالمُهْمَلَة_؛ فإنَّه لا يأتي بهما، وهذا هو النَّضْر بن شميل الإمام، و (إسرائيل) : هو ابن يونس بن أبي إسحاق عَمرِو بن عبد الله السَّبيعيِّ.
قوله: (حَدَّثَنَا [2] سَعْدٌ الطَّائِيُّ) : هو سعد أبو مجاهد الطائيُّ الكوفيُّ، عن أبي مُدِلَّة مولى عائشة، ومُحِلِّ بن خليفة، وعطيَّة العَوفيُّ، وغيرهم، وعنه: الأعمش، وزياد بن خيثمة، وإسرائيل، وابن عُيَيْنَة، وجماعة، وثَّقهُ ابن حِبَّانَ وغيره، أخرج له البُخاريُّ، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، وابن ماجه.
قوله: (أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ) : هو بضَمِّ الميم، وكسر الحاء المُهْمَلَة، وتشديد اللام، الطائيُّ الكوفيُّ، عن جدِّه عديِّ بن حاتمٍ وأبي السمح خادم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وعنه: سعد أبو مجاهد وأبو الزعراء يحيى بن الوليد الطائيَّان، وسفيان، وشعبة، وثَّقهُ ابن معين وأبو حاتم، أخرج له البُخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، تَقَدَّمَ في (الزكاة) .
قوله: (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) : هذا هو عديُّ بن حاتم بن عديِّ بن سعد بن الحشرج الطائيُّ، ولد حاتمٍ المعروف بالجود، كان عديٌّ نصرانيًّا فأتى النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مسلمًا، وهو صَحَابيٌّ مشهور، أخرج له الجماعة، وأحمد في «المسند» ، وفد في شعبان سنة سبع، وقال الواقديُّ: في شعبان سنة عشر، تُوُفِّيَ عديٌّ سنة سبع وستِّين، وهو ابن مئة وعشرين سنةً، شهد الجمل مع عليٍّ وفُقِئت عينه يومئذٍ، ثُمَّ شهد معه صفِّين والنهروان، ومات بالكوفة سنة سبع وستِّين، (وقيل: سنة ثماني وستِّين) [3] ، وقيل: سنة تسع وستِّين، والله أعلم، تَقَدَّمَ في (الزكاة) .
قوله: (إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ) : هذا الرجل لا أعرفه، قال بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين: لَمْ يُسَمَّ الرجلان _يعني: هذا والذي بعده_ فيما وقفتُ عليه، لكن في «دلائل النبوَّة» لأبي نعيم ما يرشد إلى أنَّهما صهيب وسلمان، انتهى.
قوله: (فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ) : هي الفقر والحاجة.
قوله: (ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ) : هذا الرجل الآخر تَقَدَّمَ أعلاه.
قوله: (هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ) : هي بكسر الحاء المُهْمَلَة، وإسكان الياء المُثَنَّاة تحت، ثُمَّ راء، ثُمَّ تاء التأنيث، مدينةٌ معروفةٌ عند الكوفة، وقد تَقَدَّمَ أنَّ لهم حيرةً أخرى بنيسابور، والتي عند الكوفة أنَّها المرادة.
قوله: (الظَّعِينَةَ) : هي المرأة، وأصل الظغينة: الراحلة التي تُرحل ويُظعَن عليها؛ أي: يُسار، وقيل للمرأة: ظعينةٌ؛ لأنَّها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنَّها تُحمَل على الراحلة إذا ظعنت، وقيل: الظعينة: المرأة في الهودج، ثُمَّ قيل للهودج وللمرأة بلا هودجٍ: ظعينةٌ، وجمع الظعينة: ظُعْن، وظُعُن، وظعائنُ، وأظعان.