فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 13362

[حديث: ستكون أثرة وأمور تنكرونها]

3603# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا: أنَّه بفتح الكاف وكسر المُثَلَّثَة، و (سفيان) بعده هو: الثَّوْريُّ فيما يظهر؛ وذلك لأنَّ الحافظ عَبْد الغَنيِّ ذكر الثَّوْريَّ في مشايخ مُحَمَّد بن كثير، ولم يذكر ابن عُيَيْنَة، والذَّهَبيُّ ذكر أنَّه روى عن سفيان؛ أعني: مُحَمَّد بن كثير، فحملتُ المطلق على المقيَّد، وقد سبق مثلُه [1] ، و (الأَعْمَش) : هو سليمان بن مِهْرَان الكاهليُّ.

قوله: (أَثَرَةٌ) : قال ابن قرقول في قوله: (ستلقَون بعدي أُثْرة) : بضَمِّ الهمزة، وإسكان الثاء، ويروى (أَثَرة) ؛ بفتحهما، وبالوجهين قيَّدَه الجَيَّانيُّ، وبالفتح قيَّدَه غيرُه عن الأصيليِّ والطَّبَريِّ والهوذنيِّ، وقيَّدناه عن الأسديِّ وغيره بالضَّمِّ، والوجهان صحيحان، ويقال أيضًا: (إِثْرة) بكسر الهمزة وسكون الثاء، قال الأزهريُّ: هو الاستئثار؛ أي: يُستأثَر عليكم بأمور الدنيا، ويُفضَّل غيرُكم عليكم، ولا يُجعل لكم في الأمر نصيبٌ، وحُكِيَ لي عن الشيخ أبي عبد الله النَّحْويِّ مُحَمَّد بن سليمان، عن أبي عليٍّ القاليِّ: أنَّ (الأثرة) : الشدَّة، وبه كان يتأوَّل الحديث، والتفسير الأوَّل أظهرُ، وعليه الأكثر، وسياق الحديث وسببه يشهد له؛ وهو إيثارهم المهاجرين على أنفسهم ... إلى آخر كلامه، والأثرة التي لقيتْها الأنصارُ: قال [2] أبو الفتح اليعمريُّ في «سيرته» : إنَّها زمنَ معاوية رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت