فهرس الكتاب
[حديث: يهلك الناس هذا الحي من قريش]
3604# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : هو بميمين مفتوحتين بينهما عين ساكنة، وقد سمَّاه ونسبه، وليس له في البُخاريِّ سوى هذا الحديث، و (أَبُو أُسَامَةَ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه حَمَّاد بن أسامة، و (أَبُو التَّيَّاح) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح المُثَنَّاة فوق، وتشديد المُثَنَّاة تحت، وفي
[ج 1 ص 938]
آخره حاءٌ مهملة: يزيد بن حُمَيدٍ، و (أَبُو زُرْعَة) : تَقَدَّمَ أنَّ اسمه هرِم، وقيل غير ذلك، ابن عَمرو بن جرير بن عبد الله البَجَليُّ، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخر على الأصَحِّ [1] .
قوله: (يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ) : (يُهلك) : بضَمِّ أوَّله لأنَّه رُباعيٌّ، و (الحيُّ) : مَرْفُوعٌ فاعل، و (الناسَ) : مَنْصُوبٌ مفعول، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (وَقَالَ [2] مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو [3] دَاوُدَ عن [4] شُعْبَةَ) : هذا (محمود) : ابن غيلان، وهو شيخ البُخاريِّ، وقد تَقَدَّمَ أنَّ البُخاريّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلان المسندُ إليه القولُ شيخُه _كهذا_؛ يكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة غالبًا، و (أبو داود) هذا: هو الطيالسيُّ، سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيُّ الحافظ، عن ابن عون وشعبة، وعنه: بُنْدار وأحمد بن الفرات والكديميُّ، قال: (أسرد ثلاثين ألف حديثٍ، ولا فخر) ، ومع ثقته؛ فقد فقال إبراهيم بن سَعِيد الجوهريُّ: أخطأ في ألف حديث، كذا قال، تُوُفِّيَ أبو داود سنة (204 هـ) ، عَلَّقَ له البُخاريُّ، وأخرج له مسلمٌ والأربعة، وله ترجمةٌ في «الميزان» ، وصحَّح عليه، وقد سبق.
والحكمة في إيراد البُخاريِّ هذا عقيبَ الذي قبله؛ لأنَّ أبا التَّيَّاح في الأوَّل عنعن، وإنْ لَمْ يكن مُدلِّسًا؛ فالخلاف طَرَقَ العنعنة وإنْ لَمْ يكن من مُدلِّسٍ، فأتى بهذا الثاني؛ لأنَّ أبا التَّيَّاح صَرَّحَ فيها بالسماع من أبي زرعة، والله أعلم.
[1] زيد في (ب) : (من نحو ثلاثين قولًا) .
[2] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» : (قال) ؛ بلا واو.
[3] في (ب) : (ابن) ، وهو تحريفٌ.
[4] كذا في النُّسخَتَينِ، وفي «اليونينيَّة» : (أَخْبَرَنَا) ، وفي (ق) : (حدَّثنا) .