فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 13362

[حديث: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر]

3606# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) : هذا الرجل تَقَدَّمَ أنَّه يحيى بن موسى البلْخيُّ السَّخْتيَانيُّ خَتٌّ، ولُقِّب بـ (ختٍّ) ؛ لأنَّها جرت على لسانه، وتَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، و (الْوَلِيدُ) بعده: هو ابن مسلم تَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، وهو عالم أهل الشام، و (ابْنُ جَابِرٍ) : هو عبد الرَّحْمَن بن يزيد بن جابر، و (بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) : تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّه بضَمِّ المُوَحَّدة وبالسين المُهْمَلَة، و (أَبُو إِدْرِيسَ) : تَقَدَّمَ أنَّه عائذ الله بن عبد الله، و (حُذَيْفَة بْن الْيَمَانِي) : تَقَدَّمَ أنَّ الصحيح أنَّه بإثبات الياء، وتَقَدَّمَ الاختلاف في اسم (اليماني) هل هو حُسيل أو حِسْل، وترجمته وبعض ترجمة ابنه حذيفة رضي الله عنهُمَا.

قوله: (وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ) : هو ولاية عُمر بن عبد العزيز، قاله القاضي عياض.

قوله: (وَفِيهِ دَخَنٌ) ، وكذلك: (وَمَا دَخَنُهُ؟) : هو بفتح الدال المُهْمَلَة والخاء المُعْجَمَة وبالنون، وهو الدخان، أراد به: غير صافٍ ولا خالصٍ، بل كَدِرٌ؛ كالشيء الذي أصابه الدُّخانُ فغيَّر لونه.

قوله: (بِغَيْرِ هَدْيِي) : (الهَدْي) ؛ بفتح الهاء وسكون الدال المُهْمَلَة: الطريقة والمذهب والسَّمْت، وقد ضبط هذا الأصيليُّ والقابسيُّ بضَمِّ الهاء، قال ابن قرقول: وبالوجهين قيَّدناه في غير موضعٍ.

قوله: (مِنْ جِلْدَتِنَا) : هو بكسر الجيم وإسكان اللام، ثُمَّ دال مهملة مفتوحة، ومعناه: جنسنا وجيلنا [1] ؛ أراد به: العرب، انتهى، والأجلاد: الأشخاص، وقد يكون المراد به: لون الجلد؛ أي: بيض.

قوله: (وَلَوْ أَنْ تَعَضُّ [2] ) : هو مَرْفُوعٌ؛ لأنَّه لَمْ يتقدَّم ناصبٌ ولا جازمٌ، و (أنْ) مُخَفَّفة من الثقيلة، كذا أحفظُه بالرفع، وقد سألني بعض فضلاء الدماشقة عنه [3] ، فقلت له: إنَّه [4] بالرفع والنصب، فقال لي: إنَّ أبا حيَّان قال: (أن) الناصبة لا تلي (لو) ، وأظنُّه عزاه لـ «ارتشاف الضَّرَب» ، والله أعلم، ولم أرَ أنا ذلك في «ارتشاف الضَّرَب» في مكانه في (أن) ولا في (لو) ، ولكن في «المغني» لابن هشام في (لو) معناه، وقد رأيته عن الأشيريِّ [5] أنَّه بالرفع، ثُمَّ رأيته أيضًا عن الأشيريِّ أنَّه قال: (تعضُّ) مَرْفُوعٌ؛ لأنَّه فعل مضارع لم ينصبه شيءٌ، فـ (أن) هذه ليست هي (أن) الناصبة، إنَّمَا هي مُخَفَّفة من الثقيلة، تقديره: ولو أنَّك تعض، ورأيت عن الشيخ العلَّامة عزِّ الدين ابنِ الحاضريِّ _صاحبنا وأخينا، وكان في آخر وقتٍ نحويَّ حلبَ_ أنَّه قال: يجوز نصبها، والأُولى أَولى، انتهى، وهي في أصلنا هنا وفي (الفتن) بالنصب، والله أعلم.

[1] في (أ) : (جيليا) ، وهو تصحيفٌ.

[2] وكذا في نسخةٍ في هامش (ق) ، وفي (ق) و «اليونينيَّة» : (تعضَّ) .

[3] في (ب) : (عنها) .

[4] في (ب) : (إنَّها) .

[5] في (ب) : (الأثيريِّ) ، وكذا في الموضع اللاحق، والمثبت موافق لما في هامش (ق) .

[ج 1 ص 939]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت