[حديث: كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه]
3612# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : هذا هو ابن سعيد القَطَّان، شيخ الحُفَّاظ، و (إِسْمَاعِيل) : هو ابن أبي خالد، و (قَيْس) : هو ابن أبي حازم.
قوله: (عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ) : (خَبَّاب) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الخاء المُعْجَمَة، وتشديد المُوَحَّدة، وفي آخره مُوَحَّدة أخرى، و (الأَرتُّ) : بفتح الهمزة، وبعد الألف راء، ثُمَّ مُثَنَّاة فوق مُشَدَّدة، الخزاعيُّ، وقيل: التميميُّ، وهو أصحُّ، أبو عبد الله، وقيل: أبو مُحَمَّد، لحقه سِباءٌ في الجاهلية فبيع بمكَّة، وقيل: هو حليف بني زُهرة، وقيل: مولى أمِّ أنمار بنت سباع الخزاعيَّة؛ وهي من حُلفاءِ بني زُهرة، فهو تميميٌّ، ولاؤه لخزاعة، من السابقين، رضي الله عنه، تَقَدَّمَ.
قوله: (يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ) : (يُحفَر) و (يُجعَل) و (يُجاء) : كلُّ واحدٍ منها مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وكذا بعده (فَيُشَقُّ) .
قوله: (بِالِمئْشَارِ [1] ) : هو بهمزةٍ ساكنة بعد الميم المكسورة، ويجوز ترك همزه، ويقال: المنشار أيضًا بالنون لغةٌ، ولا أعلمه رواية، لكنِّي رأيت في «شرح مسلمٍ» للنَّوويِّ في مكان الكلِّ رواياتٍ.
قوله: (لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ [2] ) : (يَتِمَّنَّ) : مَبْنيٌّ للفاعل، وهو بفتح أوَّله، و (الأمرُ) : مَرْفُوعٌ فاعل، و (يَتِمُّ) لازم.
قوله: (مِنْ صَنْعَاءَ) : هي بالمدِّ في آخرها، والنسبة إليها: صنعانيٌّ؛ على غير قياس، قاعدة اليمن، ولهم صنعاء أخرى بدمشق، بجانبها الغربيِّ، في ناحية الربوة، ولهم صنعاء بالروم، ويقال لصنعاء اليمن: (أَزَالِ) ؛ بفتح الهمزة وبالزاي، ولام في آخرها يجوز كسرها، ويجوز في لغة قليلة: (ضنعان) ؛ بالضاد المُعْجَمَة، ذكرها والتي قبلها الحازميُّ في «المؤتلِف» ؛ هذه في الضاد المُعْجَمَة، والتي قبلها في الهمزة، والله أعلم.
قوله: (إِلَى حَضْرَمَوْتَ) : هي بفتح الحاء المُهْمَلَة، وإسكان الضاد المُعْجَمَة، وفتح الميم، وهذيل تضمُّها منها، وهو غريب، قال أهل اللغة: يجوز فيها بناء الاسمين على الفتح، فتُفتَح الراء والتاء، ويجوز بناء الأوَّل وإعراب الثاني كإعراب ما لا ينصرف، فيقال: هذا حضرموتُ؛ برفع التاء، ويجوز إعراب الأوَّل والثاني، فيقال: هذا حضرُ موتٍ؛ برفع الراء وجر التاء وتنوينها، والنسبة إليها حَضرميٌّ؛ وهو اسمٌ لبلدةٍ باليمن، وهو أيضًا اسم لقبيلةٍ، وقد تَقَدَّمَ.