فهرس الكتاب

الصفحة 6811 من 13362

من قال بحديث ابن عمر: (كنَّا نقول في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت) ؛ يعني: فلا نُفاضِل، وهو الذي أنكره يحيى بن معين، وتكلَّم فيه بكلام غليظ؛ لأنَّ القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهلُ السُّنَّة من السَّلف والخلف من أهل الفقه والأثر؛ أنَّ عليًّا أفضلُ الناس بعد عثمان، هذا مما لم يختلفوا فيه، وإنَّما اختلفوا في تفضيل عليٍّ وعثمان، واختلف السَّلف أيضًا في تفضيل عليٍّ وأبي بكر، وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليلٌ على أنَّ حديث ابن عُمر وَهَمٌ وغلطٌ، فإنَّه لا يصحُّ معناه وإن كان إسنادُه صحيحًا، ويلزم من قال به أن يقول بحديث جابر، وحديث أبي سعيد: (كنَّا نبيع أمَّهات الأولاد على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وهم لا يقولون ذلك، فقد ناقضوا، وبالله التوفيق، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت