[حديث: كنا نخير بين الناس في زمن النبي فنخير أبا بكر]
3655# قوله: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) : هذا هو سليمان بن بلال، تقدَّم، و (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) : هو الأنصاريُّ قاضي السفَّاح.
قوله: (كُنَّا نُخَيِّرُ [بَيْنَ] النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ) : اعلم أنَّ أفضل الصَّحابة أبو بكر ثم عمر، وممَّن حكى الإجماع على ذلك أبو العبَّاس القرطبيُّ، قال: ولم يختلف في ذلك أحدٌ من أئمَّة السَّلف ولا الخلف، قال: ولا مبالاة بأقوال أهل التشيُّع ولا أهل البِدَع، انتهى، وقد قدَّمتُ المسألة قريبًا، وقد حكى الشافعيُّ وغيره إجماعَ الصَّحابة والتابعين على ذلك؛ ذكره البيهقي في كتاب «الاعتقاد» عن أبي ثور عن الشافعيِّ، قال الشافعيُّ: وإنَّما اختلف من اختلف منهم في عليٍّ وعثمان، انتهى، والخلاف في ذلك ذكره غير واحد، والذي استقرَّ عليه مذهب أهل السُّنَّة تقديم عثمان على عليٍّ؛ لهذا الحديث، وقد رواه التِّرمذيُّ بلفظ: (كنَّا نقول ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حيٌّ: أبو بكر، وعمر، وعثمان) ، قال: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ، ورواه الطبرانيُّ في «الكبير» بلفظٍ هو أصرحُ في التفضيل، وزاد فيه اطِّلاعه عليه السلام على ذلك، وتقريره لذلك، ولفظه: (كنَّا نقولُ ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حيٌّ: أفضل هذه الأمة بعد نبيِّها أبو بكر، وعُمر، وعُثمان، فيسمع ذلك رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلا ينكره) انتهى، ورأيت في حاشيةٍ على «الاستيعاب» لابن عبد البَرِّ بخطِّ أبي إسحاق بن الأمين لفظها [1] : أخْبَرَنا أبو بكر المعافريُّ: حدَّثنا الحسن بن علي بن أيُّوب: حدَّثنا أبو عليِّ بن شاذان: حدَّثنا أبو جعفر محمَّد بن أحمد بن العبَّاس الجوهريُّ: حدَّثنا الحسن بن بحر بن بهرام: حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله الهرويُّ: حدَّثنا هشيم عن مجالد عن الشَّعْبيِّ قال: سمعت شريحًا القاضي قال: سمعت عليَّ بن أبي طالب يقول على المنبر: (خير هذه الأمَّة بعد نبيِّها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم أنا) انتهى.
تنبيه: قال ابن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» في ترجمة عليِّ بن أبي طالب ما لفظه:
[ج 2 ص 6]