فهرس الكتاب

الصفحة 6834 من 13362

قوله: (فقلْتُ ... أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فقال: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجنَّةِ) : تنبيه: ذكر شيخنا أنَّه روي عَنْ أنس لمَّا كان عَلَيْهِ السَّلام في البستان: أنَّه بشَّر الصِّدِّيق ثُمَّ عمر ثُمَّ عثمان بالخلافة والجنَّة، قال أَبُو سعيد الكنجروديُّ في «عوالي الصَّحابة» : (قيل: تفرَّد به الصهر بن عبد الرَّحمن، وكلُّهم ثقاتٌ) انتهى، وقد ذكر الذهبيُّ في «ميزانه» : في ترجمة عبد الأعلى بن أبي المساور حديثًا من جملة ما أنكر عليه وعزاه للطبرانيِّ: حدَّثنا محمَّد بن الحسين الأنماطيُّ: حدَّثنا سعيد بن سليمان: حدَّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عَن المختار بن فلفل عَنْ أنسٍ: دخل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حائطًا، فجاء رجلٌ فقرع الباب، فقال: «يا أنس؛ افتح وبشِّره بالجنَّة وأنَّه سيلي الأمر من بعدي» ففتحت؛ فإذا أبو بكر، انتهى، وهذا الَّذِي ظهر في نقدي أنَّه منكرٌ؛ لأنَّ أنسًا لَمْ يكن معهم يوم بئر أريس، ولأنَّ الآذن عليه في بئر أريس أَبُو موسى الأشعريُّ، وتعدُّد الواقعة فِيْهِ بُعْدٌ، وفيه أنَّه لَمْ يذكر معه أحدًا، بل الصِّدِّيق وحده، والله أعلم، ولا شكَّ أنَّ ما ذكره الذهبيُّ في هذه الترجمة إلَّا لنكارته أو غرابته عليه، والله أعلم.

قوله: (وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ) : أخو أبي موسى هَذَا لا أعرفه بعينه، لكن قال بعض الحُفَّاظ المِصريِّين: (هُوَ أبو رهم، أو أبو بردة) انتهى، وله إخوةٌ فيما أعلم؛ أحدهم: أبو بردة بن قيس، واسمه عامر، صحابيٌّ، وله رواية في «مسند أحمد» ، وله في «مسند بقيٍّ» حديثٌ واحدٌ، قدم على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عام خيبر، روى عنه: ابنه بُريد وكريب بن الحارث بن أبي موسى، وله أخٌ ثانٍ: أبو رهم، صحابيٌّ أيضًا، وله أخٌ ثالث: اسمه مجدي بن قيس الأشعريُّ، استدركه الغسانيُّ، صحابيٌّ، وقيل: أبو رهم اسمه مجدي، وأخٌ رابع: اسمه محمَّد بن قيس، ورد في حديث لا يصحُّ، وله أخٌ آخر: كنيته أبو عامر، اسمه هانئ، وقيل: عبد الرَّحمن، وقيل: عُبيد، وقيل: عبَّاد، ذكره الذهبيُّ في «تجريده» في «الكنى» ، ولا أعلم مَن أراد مِن هؤلاء إلَّا ما ذكرته فيما مضى قريبًا عَنْ بعض الحُفَّاظ، والله أعلم.

قوله: (قَدْ مُلِئَ) : هُوَ مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، مهموز الآخر.

قوله: (وجَاهَهُ) : هُوَ بكسر الواو وضمِّها لغتان، ومعناهما المقابلة، وقد حكى اللُّغتين الجوهريُّ وابن قُرقُول وابن الأثير.

قوله: (شَرِيكٌ) : هو ابن عبد الله بن أبي نمر المذكور في السند، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ) : يعني: في اجتماعهم في مكانٍ قريبٍ بعضهم من بعض، وكذا جاء في «الصحيح» : (اجتمعوا ههنا وانفرد عثمان) ؛ يعني: في البقيع، وليس المراد من أنَّهم في المدفن واحد عَنْ يمينه والآخر عَنْ شماله؛ وذلك لأنَّ في صفة قبورهم ثلاثة أقوال؛ فقيل: هكذا:

وَهوَ الأكثر، وقال النَّوويُّ: المشهور الصِّفة الأولى، قال: لأنَّ رأس أبي بكرٍ عند منكب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أو هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت