فهرس الكتاب

الصفحة 7084 من 13362

[حديث: إن المشركين كانوا لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس]

3838# قوله: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) : تَقَدَّم غيرَ مرَّةٍ أنَّه بالموحَّدة، والسين المهملة، وتَقَدَّم أنَّه ليس في الكتب السِّتَّة عمرو بن عيَّاش؛ بالمثنَّاة تحت، والشين المعجمة، ولا عُمر بن عبَّاس؛ بضمِّ العين، وحذف الواو، وعبَّاس؛ بالموحَّدة، والسين المهملة، و (عَبْدُ الرَّحْمَن) بعده: هو ابن مهديٍّ الإمام، أحد الأعلام، و (سُفْيَانُ) بعده: يحتمل أنَّه الثوريُّ، وبيان ذلك: أنِّي نظرتُ في ترجمة ابن مهديٍّ، فرأيته يروي عن السفيانين، فنظرت في ترجمة أبي إسحاق _وهو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي_ فرأيت في الرواة عنه ذكروا الثوريَّ، قال عبد الغنيِّ في «الكمال» : وهو أثبت الناس فيه، وقد روى عنه أيضًا ابن عيينة، ويحتمل أنَّه ابن عيينة، ولم أر أحدًا نصَّ على أيِّهما هو.

قوله: (يُفِيضُون) : هو بضمِّ أوله، رُباعيٌّ، قال الله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} [البقرة: 199] ، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (مِنْ جَمْعٍ) : تَقَدَّم أنَّها بفتح الجيم، وإسكان الميم؛ وهي المزدلفة، وهو قُزح، وهو المشعر الحرام؛ سُمِّيت جَمْعًا؛ لاجتماع الناس بها، وقال الواحديُّ: لجمعهم بين المغرب والعشاء، وقيل: لأنَّ آدم وحواء اجتمعا بها، وفي «المطالع» : لجمع الشعائر [1] فيها، والله أعلم، وقد تَقَدَّم.

قوله: (حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ) : هو بفتح أوله، وضمِّ الراء: تَطلع، و (تُشرِق) أيضًا: بضمِّ أوَّله، وكسر الراء: تضيء، وبهما ضُبط في أصلنا، وقد تَقَدَّم، وقال شيخنا عن ابن التين هنا: إنَّه بفتح أوَّله وضمِّ ثالثه، كذا ضبط، قال: والمعروف في المثل: (أَشرِق ثَبِيْر كيما نُغِير) ، وهي إضاءة الشمس على ثبير، انتهى.

و (ثَبِير) : تَقَدَّم ضبطه، وأنَّه جبل المزدلفة، وتَقَدَّم في (الحجِّ) أنَّ السُّهيليَّ قال: قائلُ: (أشرق ثبير) : هو أبو سيَّارة، واسمه عُميلة بن الأعزل في قول ابن إسحاق، وقال غيره: اسمه العاصي، قاله الخطَّابيُّ، واسم الأعزل خالد، ذكره السُّهيليُّ عن الأصبهانيِّ، وقد تَقَدَّم ذلك.

[1] كتب في هامش (أ) : (في «المطالع» : العشائر) ، وفي «المطالع» (ق/81) : (العشاءين) .

[ج 2 ص 61]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت