فهرس الكتاب
المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وعلى هذا فيكون (عابد) صفة لـ (أبيه) ، أُعرِب هذا بإعرابِه، أو يكون منصوبًا على الذم، و {آزر} : ممنوع من الصرف، واختلف في علَّة منعه؛ فقال الزمخشريُّ: والأقربُ أن يكون وزن {آزَر} : (فاعَل) ؛ كعابَر، وشالَخ، وفالَغ؛ فعلى هذا هو ممنوع؛ للعلميَّة والعجمة، وقال أبو البقاء: وزنه (أفعل) ، ولم ينصرف؛ للعجمة والتعريف على قول من لم يشتقَّه من الأزر أو الوزر، ومن اشتقَّه من واحد منهما؛ قال: هو عربيٌّ، ولم يصرفه؛ للتعريف ووزن الفعل، وهذا الخلاف يشبه الخلاف في آدم، وقد تَقَدَّم ذلك، وأنَّ اختيار الزمخشريِّ فيه أنَّه (فاعَل) ؛ كعابَر ... إلى آخر كلامه، وهو كلام طويل جدًّا، فإن أردته؛ فانظره من «إعرابه» ، والله أعلم.
وقوله فيه: (ابن نَاحُوْر) : هو بالنون، وبعد الألف حاء مهملة مضمومة، ثمَّ واو ساكنة، ثمَّ راء.
قوله فيه: (ابن ساروح) : هو بمهملات.
وقوله فيه: (ابن أرغُو) : هو بغين معجمة مضمومة، وفي بعض النسخ: إعجام الغين بالقلم، قال مغلطاي: راغوا، ويقال: أرغُو؛ ومعناه: قاسم، انتهى، ويقال: راعُو؛ بعين مهملة مضمومة، وكذا قيَّده شيخنا في شرح هذا الكتاب.
وقوله: (ابن فالَغ) : الذي أحفظه أنَّه بفاء، وبعد الألف لام مفتوحة _وكذا قيَّدها بالفتح الزمخشريُّ فيما تَقَدَّم، وكذا قيَّده أيضًا بعضُ النحاة_ ثمَّ غين معجمة، قال السُّهيليُّ: ومعناه: القسَّام، وقد تَقَدَّم أنَّ في نظم شيخنا العراقيِّ في (فالَغ) قال: فالَخ؛ بالخاء المعجمة، وقال مغلطاي: فالَخ، ويقال: فالَغ، انتهى، قال السُّهيليُّ: وذكر الطَّبريُّ أنَّ بين فالَغ وعابَر أبًا اسمه قينن، أُسقِط اسمه في التوراة؛ لأنَّه كان ساحرًا، انتهى، وقد انتقد ذلك عليه ابنُ دحية الحافظ عمر بن الحسن، فقال _كما رأيته عنه_: بل هو في التوراة بإجماعهم، انتهى.
وقوله فيه: (ابن عابَر) : هو بعين مهملة، وبعد الألف موحَّدة مفتوحة، كذا أحفظه، وكما ضبطه الزمخشريُّ كما تَقَدَّم قريبًا، وكذا الذَّهبيُّ في «المشتبه» له، وسبقه إلى ذلك الأمير أبو نصر بن ماكولا، فذكره بالعين المهملة وبالموحَّدة، وهي مفتوحة بالقلم، كذا بخطِّ ابن خليل الحافظ، وفي نظم شيخنا العراقيِّ وكذا في كلام شيخنا الشارح: أنَّه عيبر، وفي «سيرة مغلطاي الصغرى» : عابر، وهو هود عليه السلام، انتهى.
وقوله: (ابن شالَخ) : هو بشين معجمة، وبعد الألف لام [مفتوحة] ؛ كذا قيَّده الزمخشريُّ كما نقلته قُبيل هذا، ثمَّ خاء معجمة، قال بعض مشايخي: وشالَخ؛ كهاجَر: جدُّ إبراهيم، انتهى، وكذا رأيته في «حواشي المقرَّب» لابن برِّيٍّ في الكلام على آدم: هل هو (أفعل) أو (فاعَل) ؛ كشالَخ؟ فهذا صرَّح أيضًا في فتح لامه، قال السُّهيليُّ عن ابن هشام: وشالَخ: معناه: الرسول أو الوكيل.