[حديث: بينما هو في الدار خائفًا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي]
3864# قوله: (حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الله بن وهب أحد الأعلام، وتَقَدَّم مترجمًا، و (عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بعده: هو عمر بن محمَّد بن زيد العُمَريُّ، نزيل عسقلان، وكان ثقة جليلًا مرابطًا، من أطول الرِّجال، تَقَدَّم مترجمًا، أخرج له الجماعة إلا التِّرمذيَّ، وله ترجمة في «الميزان» .
قوله: (إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو) : كذا في أصلنا هنا: (العاص) ؛ بغير ياء، وقد تَقَدَّم أنَّ الجمهور على كتابته بالياء، وهو الفصيح عند أهل العربيَّة، ويقع كثيرًا في كتب الحديث واللُّغة بحذفها، وهي لغة، وتَقَدَّم أنَّ النَّوويَّ قال: الصحيح أنَّ العاصي واليماني وابن الهادي وابن أبي الموالي بالياء، وهو العاصي بن وائل بن هاشم بن سُعَيد_بضمِّ السين، وفتح العين_ ابن سهم بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لؤيِّ بن غالب السهميُّ، هَلك على كفره، أخذت رجلَه الشوكةُ، فهلك منها، وكان من المستهزئين الذين قال الله تعالى فيهم: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95] ، وكانوا ثمانية، فهلكوا بضروب من البلاء، ولم يُسلم منهم إلَّا الحكم بن أبي العاصي.
قوله: (عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ) : تَقَدَّم الكلام على الحُلَّة ما هي، والحِبَرة؛ بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء الموحَّدة: عَصْب اليمن، وقال الداوديُّ: ثوب أخضر، و (حبرة) مضاف إلى (حلة) .
قوله: (مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ) ؛ أي: له كُفَّة من حَرِير، والكُفَّة؛ بضمِّ الكاف، قيل: وفتحها، وتشديد الفاء؛ وهي الطرَّة تكون من ديباج وشبهه، وفي «النِّهاية» : «لا ألبس القميص المكفَّف بالحَرِير» ؛ أي: الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حَرِير، وكُفَّة كلِّ شيء؛ بالضمِّ: طرَّته وحاشيته، وكلُّ شيء مستطيل: كُفَّة؛ ككُفَّة الثوب، وكلُّ مستدير: كِفَّة؛ بالكسر؛ ككِفَّة الميزان، وكذا قال غيره.
قوله: (أنْ أَسْلَمْتُ) : (أن) ؛ بالفتح مضبوطة في أصلنا، قال ابن قُرقُول: (زعم قومك أن سيقتلوني أن أسلمت) ؛ بالفتح والكسر معًا، والفتح أوجه؛ أي: من أجل إسلامي؛ لأنَّه قد كان أسلم، ويصحُّ الكسر على حكاية قولهم وتهديدهم إيَّاه قبل إسلامه، انتهى.