[حديث: بعث رسول الله عشرةً عينًا وأمر عليهم عاصم بن ثابت]
3989# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو التَّبوذكيُّ الحافظ، تَقَدَّم الكلام عليه، وعلى نسبته هذه، و (إِبْرَاهِيمُ) بعده: هو ابن سَعْد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهريُّ، تَقَدَّم، وكذا تَقَدَّم مِرارًا (ابْنُ شِهَاب) : أنَّه محمَّد بن مسلم الزُّهريُّ، العالم المشهور.
قوله: (أخبرني عَمْرو بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ) : كذا في أصلنا: (عَمرو) ؛ بفتح العين، وزيادة واو، وفي الهامش: (عُمر) ، وعليه (صح) ، قال الجيَّانيُّ: (أَسِيد) ؛ بفتح الهمزة، وكسر السين (ابن جارية) ؛ بالجيم، قال: ومن ولد أَسِيد بن جارية عَمرُو بن أبي سفيان بن أَسيد بن جارية، من أصحاب أبي هريرة، هكذا يقول أكثر أصحاب الزُّهريِّ: (عَمرو) ؛ بالواو؛ منهم: مَعْمَر، وشعيب، ويونس، والزُّبيديُّ، وعُقَيل، وابن أخي الزُّهريِّ، وقال إبراهيم بن سعد عن الزُّهريِّ: (عن عُمر بن أَسِيد) ، وسيأتي الكلام في هذا إن شاء الله مستقصًى في «علل البُخاريِّ» في (باب غزوة بدر) ، وقد ذكره في المكان المذكور، فذكر عبارة طويلة، ثُمَّ قال في آخرها: وقد خرَّجه البُخاريُّ في (غزوة الرجيع) و (كتاب التوحيد) عن مَعْمَر وشعيب عن الزُّهريِّ وقالا: (عَمرو) ، وكذلك جعله البُخاريُّ في «تاريخه» في (عمرو) ، وذكر هناك الاختلاف على الزُّهريِّ فيه، ثُمَّ قال: قال بعضُهم: (عمر بن أَسِيد) ، والأوَّل أصحُّ، انتهى، وقد ذكرت أنا الكلامَ هل هو (عَمرو) أو (عُمر) ، وما هو الصحيح، في (الجهاد) مطوَّلًا.
قوله: (عَشَرَةً عَيْنًا) : تَقَدَّم الاختلاف في هؤلاء هل هم (عشرة) كما هنا أو (ستة) كما ذكرهم ابن إسحاق؟ وأنَّ هؤلاء يقال لهم: بعثُ الرَّجيع، وإنَّه كان في صفر على رأس ستَّة وثلاثين شهرًا من المهاجر، وقد ذكر ابن سعد أيضًا: أنَّهم عشرة، فذكر السِّتَّة الذين ذكرتهم في بيتي حسان، وزاد: معتِّب بن عُبيد، ويقال فيه: مَعْتَب؛ بإسكان العين، والأوَّل أصحُّ، والبيتان:
~…ألا ليتني فيها شهدتُ ابنَ طارقٍ…وزيدًا وما تغني الأماني ومرثدا
~…ودافعتُ عن حِبَّي خُبيبٍ وعاصمٍ…وكان شفاء لو تداركتُ خالدا
فانظر (الجهاد) تجدهم بأطول من هذا، والله أعلم.
قوله: (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ [الأَنْصَارِيَّ] جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بن الخَطَّاب) : تَقَدَّم أنَّ صوابه [أنَّه] خاله لا جدُّه، وذلك لأنَّ عاصم بن عمر بن الخَطَّاب أمُّه جَمِيلة بنت ثابت أختُ عاصم بن ثابت، والله أعلم، وسيأتي من عند ابن إسحاق: أنَّ أميرهم مرثدُ بن أبي مرثد _رواه عن عاصم بن عمر بن قتادة_ والجواب عنه.
قوله: (حَتَّى إِذَا كَانُوا بالهَدَأَة بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ) : تَقَدَّم أنَّها بفتح الهاء، ثُمَّ دال مفتوحة مهملة، ثُمَّ همزة مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، وقد ذكرتها مطوَّلًا، وأفاد شيخنا عن الخُشنيِّ: أنَّها رويت بتخفيف الدال وتشديدها.