[حديث: إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره]
4176# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ) : هو بفتح الموحَّدة، وكسر الزاي، وبالعين المهملة، هذا ممَّا لا أعلم فيه خلافًا، و (شَاذَانُ) بعده: هو الأسود بن عامر، عن هشام بن حسَّان، وكامل أبي العلاء، وأممٍ، وعنه: الدارميُّ، والحارث بن أبي أسامة، وأممٌ، وثَّقه ابن المدينيِّ وغيرُه، تُوفِّي سنة (208 هـ) ، أخرج له الجماعة، وقد تَقَدَّم، ولكن طال العهدُ به، و (أَبُو جَمْرَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا بالجيم، والراء، نصر بن عمران الضُّبَعيُّ، وتَقَدَّم مترجمًا، و (عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو) : هو بالمثنَّاة تحت قبل الذال المعجمة، ووالد (عمرو) اسمه هلال، كنية [1] عائذ: أبو هبيرة المزنيُّ، بايع تحت الشجرة، وكان من الصالحين، وتأخَّر، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، والنَّسائيُّ، روى عنه سوادة بن عاصم، ومعاوية بن قرَّة، وأبو جمرة الضُّبَعيُّ، وآخرون، رضي الله عنه.
قوله: (أَيُنْقَضُ الْوِتْرُ؟) : (يُنقَض) : بضمِّ أوَّله، وفتح ثالثه، وبالضاد المعجمة، مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (الوترُ) : مرفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلاَ تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ) : المراد بـ (أوَّله) و (آخره) : الليل، وقد روى طلق بن عليٍّ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «لا وتران في ليلة» ، رواه أبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، قال التِّرمذيُّ: حسنٌ غريبٌ، وصحَّحه ابنُ حِبَّان وابنُ السكن، وفي وجه في مذهب الشافعيِّ: إذا أوتر من أوَّل الليل أو غيره، ثُمَّ أراد أن يصلي بالليل؛ فيشفع الوتر بركعة حتَّى يصير وتره شفعًا، ثُمَّ يتجَّهد ما شاء، ويوتر ثانيًا اقتداء بابن عمر وغيره، والمذهب الأوَّل للحديث السابق: «لا وتران في ليلة ... » ، والله أعلم.