[حديث: لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت .. ]
4177# قوله: (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) : هذا الحديث هنا مرسلٌ، وقد ذكره البُخاريُّ هنا، وفي (تفسير سورة الفتح) ، وفي (فضائل القرآن) ؛ هنا: عن عبد الله بن يوسف هو التِّنِّيسيُّ، وفي (الفتح) : عن عبد الله بن مسلمة هو القعنبيُّ، وفي (فضائل القرآن) : عن إسماعيل هو ابن أبي أويس؛ كلُّهم عن مالك، وسيجيء الكلام عليه إن شاء الله تعالى في (الفتح) ، والله أعلم.
قوله: (كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) : هذا السفر هو عمرة الحديبية، ولهذا أخرجه البُخاريُّ هنا، والله أعلم.
قوله: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) : تَقَدَّم أنَّ معناه: فقدتك أمُّك، وأمُّ عمر تَقَدَّم أنَّها حنتمة بنت هاشم _وقيل: بنت هشام_ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فمن قال: بنت هشام؛ قال: هي أخت أبي جهل، ومن قال: بنت هاشم؛ يقول: هي بنت عمِّ أبي جهل، قال ابن عبد البَرِّ: والصحيح: بنت هاشم، ومن قال: بنت هشام؛ فقد أخطأ، انتهى، وليست مسلمة؛ فاعلمه، والله أعلم.
قوله: (نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قال ابن قُرقُول: بتخفيف الزاي؛ أي: ألححت عليه، وقال مالك: راجعته، وقال ابن وهب: كرَّهتَهُ؛ أي: أتيته بما يكره من سؤالك، ومن شيوخنا من يرويه بالتثقيل والتخفيف جميعًا، والتخفيف هو الوجه، قال أبو ذرٍّ: سألت من لقيت أربعين سنة، فما قرأ به قطُّ إلَّا بالتخفيف، وكذا قاله ثعلب وأهل اللُّغة، وبالتشديد ضبطه الأصيليُّ، وهو على المبالغة، انتهى، وقال السهيليُّ في «روضه» في (غزوة مؤتة) : الأصحُّ فيه التخفيف، انتهى، والمراد: هو قول عمر رضي الله عنه: (أليس قتلانا في الجنَّة، وقتلاهم في النار؟ ... ) إلى آخره، هي المراجعة التي قال فيها عمر: (نزرت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، كلُّ ذلك لا يجيبك) .
قوله: (كُلَّ ذَلِكَ لاَ يُجِيبُكَ) : (كلَّ) : منصوب على الظرف، وفي أصلنا مرفوع بالقلم.
قوله: (أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ) : (يُنزَل) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (قرآنٌ) : نائب مناب الفاعل، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَمَا نَشِبْتُ) : هو بفتح النون، وكسر الشين المعجمة، ثُمَّ موحَّدة ساكنة، ثُمَّ تاء المتكلِّم المضمومة؛ أي: لبثتُ.
[ج 2 ص 175]
قوله: (سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي) : هذا الصارخ لا أعرفه.