فهرس الكتاب
[حديث: قم يا فلان فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن]
4203# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّم مِرارًا كثيرة أنَّه الحكم بن نافع، وأنَّ (شُعَيْبًا) : هو ابن أبي حمزة، وأنَّ (الزُّهْرِيَّ) : محمَّد بن مسلم ابن شهاب، وأنَّ (سَعِيدَ بْنَ المُسَيبِ) : بفتح ياء أبيه وكسرها، فإنَّ غيره ممن اسمه (المُسَيَّب) لا يجوز فيه إلَّا الفتح، وأنَّ (أَبَا هُرَيرَةَ) : عبد الرَّحمن بن صخر على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (شَهِدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ [1] خَيْبَرَ [2] ) : كذا هنا، وفيه مجاز؛ أي: شهد المسلمون، أو الصَّحابة، وذلك لأنَّ أبا هريرة لم يشهدها، وإنَّما جاء بعد انفصاله عَلَيهِ السَّلام عن القتال وقبل القسمة، وهذا أمر معروفٌ عند أهل الحديث والمغازي والسير، والله أعلم.
قوله: (لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه قُزمان، وتَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّها إنَّما جرت بأحد، وإن كان في «البُخاريِّ» و «مسلم» : أنَّها في خيبر، والله أعلم، وقد قدَّمتُ ما قاله شيخنا: إنَّها جرت مرَّتين، واستبعدته أنا.
قوله: (فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ) : (بعضُ الناس) لا أعرفه، أو أعرفهم، وإنَّما يتطرَّق الشكُّ في ذلك لضعيف الإيمان، والله أعلم.
قوله: (فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سَهْمًا) : تقدَّم الكلام قريبًا وبعيدًا على هذه الرواية مع غيرها، والله أعلم.
قوله: (قُمْ يَا فُلاَنُ، فَأَذِّنْ) : (فلان) : هو بلال كما في «البُخاريِّ» «ومسلم» ، وذكر ابن شيخنا البلقينيِّ: أنَّه بلال، وعزاه «للصحيحين» ، ثمَّ قال:(ووقع في «الطبرانيِّ» فيمن اسمه محمَّد بن جابان: أنَّ النَّبيَّ
[ج 2 ص 187]
صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قال: «يا عبد الرَّحمن؛ اركبْ فرسك، فنادِ في الناس: إنَّ الجنة لا تحلُّ إلَّا لمؤمن» ، ولم يعيِّن عبد الرَّحمن المذكور، وهو ابن عوف، كذا للبَيهَقيِّ ... ) إلى أن قال: (والظاهر أنَّ هذا النداء وقع بخيبر مرَّتين، ووقع مرَّة ثالثة، ففي «صحيح مسلم» : فقال: «يا بن الخَطَّاب؛ اذهب فنادِ في الناس: إنَّه لا يدخل الجنة إلَّا المؤمنون» ) ، انتهى ملخَّصًا، والله أعلم، وقال بعض الحفَّاظ المتأخِّرين: هو بلال، كما سمَّاه المؤلِّف _يعني: البُخاري_ في (باب العمل بالخواتيم) ، وروى مسلم أنَّ المؤذِّن في قصَّة خيبر هو عمر بن الخَطَّاب، وروى الطبرانيُّ والبَيهَقيُّ من حديث العرباض بن سارية: أنَّه عبد الرَّحمن بن عوف، أذَّن: إنَّ الجنة لا تحلُّ إلَّا لمؤمن، وكأنَّ هذا في قصَّة أخرى، أو المؤذِّن أكثر من واحد، انتهى.
قوله: (إنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ) : (أنَّه) يجوز فيه الكسر على الحكاية، ويجوز الفتح.